قوات الاحتلال تواصل القتل الجماعي وتمنع دخول المساعدات وتحول قطاع غزة إلى مقبرة مفتوحة

0 24

قوات الاحتلال تواصل القتل الجماعي وتمنع دخول المساعدات وتحول قطاع غزة إلى مقبرة مفتوحة
مركز الميزان يستنكر الصمت الدولي ويطالب بتدخل عاجل لوقف الإبادة الجماعية وإنقاذ حياة المدنيين

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي هجماتها الحربية على قطاع غزة في سياق حرب الإبادة الجماعية، وتستمر في قصف المنازل فوق رؤوس قاطنيها، وخيام النازحين، وتدمر بشكل ممنهج كل مقومات الحياة، وتعطل العمل الإنساني من خلال استهداف مزودي المساعدات الإنسانية، وتشدد حصارها وتمنع دخول المساعدات الإنسانية منذ حوالي شهر، لا سيما إمدادات الغذاء والدواء، وتستمر في استخدام التجويع كسلاح، في إصرار على مواصلة جريمة الإبادة الجماعية وإيقاع أكبر الخسائر في صوف المدنيين.
تأتي هذه الهجمات وتتصاعد في ظل تدمير البنية التحتية في قطاع غزة على مدار حرب الإبادة الجماعية منذ عام ونصف، لا سيما المنظومة الصحية، التي لا تقوى على استقبال الأعداد الكبيرة من الشهداء والجرحى، بسبب تدمير منشآتها ومعداتها، وعدم توفر الأدوية والمستلزمات الطبية، واستهداف فرق الدفاع المدني وتدمير معداته وآلاته، ما يضاعف من أعداد الشهداء الذين يفارقون الحياة تحت الأنقاض.
وتتركز عمليات القصف لتجمعات المدنيين داخل الأحياء السكنية المكتظة منذ استئناف إسرائيل لهجماتها الحربية على قطاع غزة فجر الثلاثاء 18/3/2025، وطالت الهجمات المنازل السكنية التي دمرت فوق رؤوس أصحابها، وخيام النازحين، والمواطنين في الطرقات، وقتلت عائلات بأكملها، كعائلة الغرباوي شمال غزة، وعائلة عوض والمشهراوي وأبو عكر والصيفي في غزة، وعائلة أبو الروس في المحافظة الوسطى، وعائلة أبو خاطر وقديح في خان يونس، جميعها نتج عنها سقوط عشرات الشهداء.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإن حصيلة الشهداء ارتفعت منذ استئناف الهجمات الحربية في 18/3/2025، وحتى الآن إلى (921) شهيداً، و(2054) مصاباً، و(50.277) شهيداً، و(114.095) مصاباً منذ أكتوبر 2023، 70% منهم من النساء والأطفال.
وتترافق الهجمات الحربية على قطاع غزة، مع أوامر إخلاء جديدة تطلقها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وتدفع بالسكان للهرب من عمليات القصف المباشر، إلى النزوح في ظروف قاسية وسط حالة من الهلع، ويبيتون على الطرق والأرصفة وفي الميادين العامة، دون توفر الحد الأدنى من مقومات الحياة.
كما تواصل إسرائيل استخدام التجويع كسلاح، من خلال تشديد الحصار ومنع دخول الغذاء والوقود، ما انعكس على توافر المواد الغذائية الأساسية في الأسواق، وارتفاع أسعارها بشكل كبير، وإغلاق بعض المخابز نتيجة عدم توفر الدقيق والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية، ولم تكتفي قوات الاحتلال بذلك، بل استهدفت نقاط توزيع الطعام (التكيات)، حيث قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مساء الأربعاء الموافق 26/03/2025، تكية خيرية لطبخ وتوزيع الطعام وسط مخيم النصيرات في المحافظة الوسطى ما تسبب في استشهاد 9 مواطنين ممن كانوا يتوافدون على التكية وأصيب عدد آخر معظمهم من الأطفال، كما سقط على الأقل شهيد وعدد من المصابين في استهداف تكية أخرى في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
في حين أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بأن استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الإمدادات الطبية والتجهيزات الخاصة بالمختبرات يتهدد حياة المرضى، لا سيما مرضى الدم والثلاسيميا، وأن أرصدة المهام الطبية وبنوك الدم مستنزفة، ولا تلبي متطلبات العمل مع تزايد أعداد الجرحى، وأن الاحتياج الشهري لوحدات الدم لتغطية الجرحى ومرضى الثلاسيميا (8000) وحدة، وصعوبة توفير الوحدات من المتبرعين نظراً لانعدام الأمن الغذائي (سوء التغذية)، ما يتهدد حياة الآلاف.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يؤكد أن استمرار قوات الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية، وارتكاب الجرائم والفظائع، هو انعكاس طبيعي لصمت المجتمع الدولي، وللحصانة التي توفرها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية، التي سمحت بتكريس سياسة الإفلات من العقاب، فضلاً عن التواطؤ والمشاركة في الانتهاكات الخطيرة بحق الشعب الفلسطيني من خلال مواصلة تزويد قوات الاحتلال بالسلاح والذخائر واستمرار دعمها السياسي له.
وعليه، يطالب مركز الميزان المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل والفعال لإجبار دولة الاحتلال على وقف جريمة الإبادة الجماعية، وفرض وقف إطلاق النار الفوري في قطاع غزة، وإلزامها بالامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية التي فرضت تدابير مؤقتة لمنع ووقف ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.
ويطالب المركز المجتمع الدولي بالالتزام بمسؤولياته القانونية، ووضع حد للحصانة التي تتمتع بها دولة الاحتلال، ومحاسبة مسؤوليها عن ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، واتخاذ قرارات فورية من شأنها الحفاظ على حياة المدنيين في قطاع غزة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد