مركز الميزان لحقوق الإنسان..إسرائيل تصعد من حرب الإبادة الجماعية وتقتل ثلاثة مصورين يتبعون للجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة

0 11

إسرائيل تصعد من حرب الإبادة الجماعية

وتقتل ثلاثة مصورين يتبعون للجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة

يستنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي عصر اليوم باستهداف مركبة تتبع صحفيين-مصورين يعملون مع اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة، أثناء تصويرهم أحد مخيمات الإيواء التابعة للجنة وسط القطاع، ما تسبب في استشهاد ثلاثة مصورين. مركز الميزان إذ يحمل قوات الاحتلال المسئولية عن هذه الجريمة المروعة، فإنه يؤكد أن هذه المجزرة تكشف عن مدى تحلل قوات الاحتلال من أي التزام قانوني أو أخلاقي، ويواصل ارتكاب الجرائم في سياق الإبادة الجماعية بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المعلومات الميدانية، فقد استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حوالي الساعة 14:15 من اليوم الأربعاء الموافق 21/1/2026، مركبة من نوع جيب تتبع لمصوري اللجنة المصرية أثناء تصويرهم مخيم للنازحين يتبع للجنة أُنشئ مؤخراً، ويقع وسط قطاع غزة بالقرب من (نيتساريم) سابقاً، وكان يتواجد على متن المركبة كل من المصور محمد صلاح قشطة، والصحافي عبد الرؤوف شعت، والصحافي أنس غنيم، وجميعهم يعملون مصورين للجنة، وجميعهم استشهدوا في الهجوم.
وحول الحادث أفاد الصحفي أسامة الكحلوت، عند حوالي الساعة 14:15 من اليوم الأربعاء الموافق 21/1/2026، سمعت عن استهداف مركبة تتبع لصحافيين بالقرب من نتساريم، توجهت مباشرة للمكان، وعندما وصلت رأيت مركبة من نوع جيب وتشتعل فيها النيران ، وكان الأهالي في المكان يحاولون إخماد الحريق بالمياه والرمال، إلى أن وصل الاسعاف وكان داخل المركبة كل من الزملاء (عبدالرؤوف شعت، محمد صلاح قشطة، أنس غنيم) وهم من مصوري اللجنة المصرية الإغاثية، وعرفت هناك من الناس أن بعد انتهاء المصورين الثلاثة من تصوير مخيم إيواء جرى إنشاءه حديثاً للنازحين في المنطقةن وبعد خروجهم من المخيم بالمركبة، جرى استهدافهم من قبل قوات الاحتلال.
وقد سقط منذ صباح اليوم الأربعاء وبحسب المعلومات الواردة من وزارة الصحة الفلسطينية، بسبب عمليات إطلاق النار والهجمات على المدنيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، (8) مواطنين، وأصيب (6) آخرين نتيجة عدة استهدافات من بينها حادث استهداف الصحافيين، وأخرى لمواطنين شرق مخيم البريج وفي منطقة وادي غزة. وبهذا تكون قد ارتفعت حصيلة الشهداء والمصابين منذ سريان إتفاق وقف إطلاق النار بتاريخ 11 أكتوبر 2025 وحتى الآن إلى (466) شهيداً، و(1294) مصاب.
وفي سياق آخر، وفي إطار المساعي الحثيثة التي تقوم بها إسرائيل لتقويض الوجود الفلسطيني، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم أمس الثلاثاء الموافق 20/01/2026، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأنروا في الشيخ جراح في القدس الشرقية، وهدمت مباني ومكاتب متنقلة داخل المقر، وأنزلت علم الوكالة الأمم المتحدة، ورفعت علم دولة الاحتلال، ومن المقرر أيضاً قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا في المناطق الأخرى، بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية في الأسابيع المقبلة، في تصعيد واضح يستهدف شل عمل الوكالة وتقويض دورها الإنساني والخدماتي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
صرح فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا ” إن فقدان البوصلة الأخلاقية ينذر بعهد جديد من الوحشية، فبعد أن تنافس المسؤولون الإسرائيليون على نسب الفضل لأنفسهم في اقتحام وتدمير مجمع الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة، دعا آخرون إلى إبادة مجتمع كامل من موظفي الأونروا. لا يمكن للدول الأعضاء، التي أقسمت على ميثاق الأمم المتحدة، أن تتسامح مع هذه التصريحات الصادرة عن مسؤولين في دولة عضو، يجب إحالة هذه الأعمال إلى أعلى المستويات والتصدي لها.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يدين بأشد العبارات هذه الجريمة البشعة والجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما استهداف المدنيين والصحافيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وبالأخص العاملين في إطار الهيآت الإغاثة كاللجنة المصرية، فإنه يطالب بضرورة تحرك المجتمع الدولي، وبشكل عاجل من أجل وقف جريمة الإبادة الجماعية المستمرة، وإنهاء الظروف غير الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة.
كما يؤكد المركز أن حظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، واستهداف وهدم مباني تابعة للأمم المتحدة وبث ذلك على الهواء مباشرة، وسط احتفاء مسؤولين إسرائيليين، يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، واعتداء مباشراً على منظومة العمل الأممي، ويهدد حياة وحقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين. ويشدد المركز على أن هذه الانتهاكات تستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً، ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ خطوات عملية وملموسة لضمان استمرار عمل الوكالة وحمايتها، نظراً لدورها الحيوي والأساسي في تقديم الخدمات الإنسانية وحفظ الحد الأدنى من مقومات الحياة للاجئين الفلسطينيين.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد