كلمة الأستاذة “مها البرجس” الأمينة العامة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في الاجتماع الطارئ للجمعية العامة للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

0 23

منتصف ليل ١٦ – ١٧ مارس/آذار ٢٠٢٦

كلمة الأستاذة مها البرجس
الأمينة العامة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان
في الاجتماع الطارئ للجمعية العامة للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

 

مساء الخير للجميع،

أود أن أنقل لكم أطيب التحيات من زملائي وزميلاتي، رئيس وأعضاء مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان. كما أود أن أعبر عن امتناني لعقد هذه الجلسة الهامة التي تأتي في وقت تمر فيه منطقتنا العربية بظروف عصيبة وغير واضحة المعالم.

أيها الحضور الكريم،

إن الاعتداءات التي قامت بها إيران ضد دول المنطقة وما نتج عنها من أضرار تُعتبر انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، من خلال استهداف المدنيين والمرافق بطرق مباشرة أو غير عشوائية. هذه الأفعال تمثل جريمة تهدد أمن الدول المعتدى عليها، وتؤثر سلبًا على استقرار المنطقة ككل.

تلك الهجمات لا تؤثر فقط على أمن دول الخليج وسيادتها، بل تهدد أيضًا استقرار المنطقة واستدامة الاقتصاد العالمي، خاصة في مجالات الطاقة وسلاسل الإمداد. إن استهداف المدنيين والمرافق الحيوية يزيد من معاناة الشعوب ويؤدي إلى خسائر إنسانية كبيرة، وهو ما يتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي.

أود أن أجدد دعوة المنظمة العربية لحقوق الإنسان لحشد الجهود العربية والدولية لوقف الحرب، والعودة إلى لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، والامتثال للقانون الدولي، من أجل دعم النظام الدولي متعدد الأطراف الذي يضمن حماية وتعزيز حقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين.

أيها الحضور الكريم،

في خضم الحروب والصراعات، تزداد “هيستيريا الكراهية”. إن خطاب الكراهية يمكن أن يؤدي إلى جرائم فظيعة تصل إلى الإبادة الجماعية، كما حدث في رواندا. منذ بدء الحرب في الأول من مارس، بدأ القلق يتصاعد بين الحقوقيين من احتمال حدوث انشقاق داخل النسيج الاجتماعي، بسبب الأصوات التي تروج للطائفية وخطاب الكراهية، وهي من أكبر التحديات التي تواجه المجتمع.

عبر هذا المنبر، يجب علينا العمل على مسارين: الأول هو التوعية بمخاطر هذا الخطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام. أما الثاني، فيقع على عاتق المؤسسات الوطنية والجمعيات والهيئات العاملة في مجال حقوق الإنسان، من خلال وضع استراتيجية عربية لمكافحة هذا الخطاب الذي يقوض التماسك الاجتماعي ويهدد الاستقرار والكرامة الإنسانية.

في الختام، أكرر شكري وتقديري للشبكة العربية على تنظيم هذه الجلسة الهامة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد