السودان … المنظمة تدين جرائم ميليشيا الدعم السريع .. وتحذر من التهاون الدولي إزاء التهديد باقتحام مدينة الأبيض
السودان
المنظمة تدين جرائم ميليشيا الدعم السريع
وتحذر من التهاون الدولي إزاء التهديد باقتحام مدينة الأبيض
تعرب المنظمة العربية لحقوق الانسان عن بالغ قلقها إزاء التهديدات المتزايدة التي تواجه مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وما قد يترتب على هجوم تنفذه ميليشيا الدعم السريع ضد المدينة، وما قد يشكله التصعيد العسكري من مخاطر جسيمة على المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية، في تكرار لجرائم الميليشيا في مدينة الفاشر شمالي دارفور.
وتطالب المنظمة المجتمع الدولي بالتحرك بشكل حازم لمنع هذه الكارثة، في ظل وضع إنساني كارثي، حيث يعاني نحو 15 مليون مواطن سوداني مخاطر النزوح واللجوء، ويبقى نحو 30 مليوناً من السودانيين بحاجة للدعم لتوفير الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، بينما يواجه العمل الإنساني متاعب كبيرة وخاصة في تدبير التمويل المطلوب للاحتياجات الإنسانية وضمانات وصول المساعدات للضحايا.
ومؤخراً، أفادت المصادر بوقوع غارات متتالية بالمسيرات طالت مواقع قرب سوق القُفة غرب استاد الأبيض، ما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من المصابين، بينما امتدت الهجمات إلى مناطق أخرى بينها محيط قيادة الجيش والمجلس التشريعي وسجن المدينة.
ويتزامن الحشد العسكري لميليشيا الدعم السريع مع رغبتها في تعويض خسائرها العسكرية، حيث تشن الميليشيا المتمردة وحلفائها هجمات على ولايتي النيل الأبيض والنيل الأزرق في تصعيد مكثف للهجمات بالمسيرات.
ففي مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، أدت هجمات الميليشيا بالمسيرات إلى مقتل مدني وإصابة 14 آخرين بعد استهداف محطة وقود، ضمن استهدافات للمرافق الخدمية ومنشآت الطاقة في مدن كوستي وربك وكنانة.
وفي ولاية النيل الأزرق، تشن ميليشيا الجبهة الشعبية لتحرير السودان (جناح الحلو) الحليفة لميليشيا الدعم السريع هجمات في مناطق متعددة، ونجحت في السيطرة على منطقة سركم، بما يؤذن بفتح جيهات قتال متعددة.
وقد أدت الهجمات في الولايتين لمزيد من موجات النزوح على نحو يفاقم من الأزمة الإنسانية التي ترزح تحتها البلاد للعام الرابع على التوالي.
وتؤكد المنظمة أهمية مضاعفة الجهود الدولية الرامية الى خفض التصعيد ومنع وقوع المزيد من المعاناة الإنسانية، حفاظا على أرواح المدنيين واستقرار المنطقة، حيث تظل حماية المدنيين واحترام حقوق الانسان أولوية، بما يسهم في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والإستقرار في السودان.
وتشارك المنظمة كل من الأمين العام للأمم المتحدة المفوض السامي لحقوق الانسان تحذيرهما من التقارير التي تتحدث عن حشد لميليشيا الدعم السريع حول مدينة الأبيض، وما قد يقود إليه ذلك من جرائم خطيرة وانتهاكات ضد المدنيين، وتكرار الكارثة التي عرفتها مناطق عديدة من إقليم دارفور.
وتعد مدينة الأبيض نقطة الربط بين وسط السودان وغربه، كما تستضيف أعدادا كبيرة من النازحين، بما يعني أن القتال حولها وفيها س يؤدي الى كارثة إنسانية وأمنية أوسع وأكثر تأثيراً.
***
https://www.facebook.com/share/p/1CstUrZsxU/