4 نساء شهيدات في غارة على مدينة غزة مركز الميزان يستنكر استمرار تحويل النساء هدفاً لهجمات قوات الاحتلال
صدر في ٣ أكتوبر/تشرين أول ٢٠٢٦
4 نساء شهيدات في غارة على مدينة غزة
مركز الميزان يستنكر استمرار تحويل النساء هدفاً لهجمات قوات الاحتلال
يدين مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتصاعد استهداف المدنيين والنازحين في المنازل السكنية ومراكز الإيواء والخيام وتجمعات المواطنين، واستمرار قصف المنازل السكنية فوق رؤوس ساكنيها في ساعات الليل، وتحويل النساء هدفاً لهجمات قوات الاحتلال، والتي كان آخرها استهداف منزل غرب مدينة غزة تسبب في استشهاد 5 مواطنين من بينهم 4 سيدات منهم سيدة وابنتها من الطائفة المسيحية، وسقوط عدد كبير من الإصابات. يؤكد مركز الميزان أن استمرار استهداف النساء والمدنيين، يكشف عن نمط متواصل من الهجمات التي تنفذ في سياق الإبادة الجماعية وتهدف لإيقاع أكبر الخسائر في صفوف المدنيين.
وبحسب المعلومات الميدانية، فعند حوالي الساعة 1:30 من فجر اليوم السبت الموافق 3 أكتوبر 2026، قصفت قوات الاحتلال بعدة صواريخ شقة سكنية تقع في الطابق الأرضي من عمارة الأصالة مقابل مخبز اليازجي بالقرب دوار حيدر غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد (5) مواطنين من بينهم 4 سيدات وهم: ماريا حافظ النجار أبو داوود 36 عاماً، ووالدتها ميساء خضر أبو داوود 55 عاماً، وهم من أبناء الطائفة المسيحية في مدينة غزة، بالإضافة إلى د. ياسمين البوبو 48 عاماً، حلوم البوبو 23 عاماً، وإصابة آخرين، ونتج عن القصف دمار واسع وعشرات المصابين من المنازل المحيطة.
وحول الحادث، أفاد المواطن (ك.ع.) من سكان محيط ميناء غزة، “كنا نائمين وفجأة صحونا على صوت انفجار قوي بالقرب منا هز المكان بالكامل، انتظرنا قليلاً حتى خرج الأهالي وخرجت أنا، ورأيت الغبار يملأ المكان والدخان يتصاعد من بناية الأصالة السكنية، واشتعلت النيران في البناية، وحاول الأهالي إخماد النيران، وإنقاذ المصابين قبل وصول الإسعاف، ولكن المكان كان مدمر بشكل كامل والحيطان جمعيها فوق الناس الموجودين بداخلها، انتظرنا ساعات طويلة حتى استطاعت فرق الإسعاف والدفاع المدني من إزالة الركام، واستخراج جثث الشهداء، وكانت الجثث في غالبيتها تعود لنساء”.
وفي إفادة أخرى حول الحادثة، أفادت (ب.ع.) من أبناء الطائفة المسيحية في قطاع غزة، كانت تعيش السيدة ماريا وابنتها في منزل بالقرب من بنك الدم غرب مدينة غزة، جدير -ذكره أن قوات الاحتلال كانت قد قصفته في بداية الحرب- وانتقلتا إلى العيش في الكنيسة وكانتا تقدمان خدمات للنازحين في ملجأ كنيسة العائلة المقدسة، ومن ثم استأجرتا المنزل الذي قصف فوق رؤوسهم.”
فيما استمرت الغارات الحربية على مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال اليوم نفسه، وطالت فناء منزل في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وتسببت في سقوط شهيد، وسطح منزل في حي النصر غرب مدينة غزة، تسببت في سقوط شهيد وعدة إصابات، ونقطة تتبع للشرطة الفلسطينية غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة نتج عنها سقوط شهيد وعدة إصابات، وشهيد آخر توفي متأثراً بجراحه في غارة سابقة على مخيم جباليا.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات هذه الجريمة وغيرها من الهجمات التي تطال النساء والمدنيين في قطاع غزة، ويؤكد أن استمرار الإبادة الجماعية وقتل المدنيين واستهدافهم يشكل واحدة من سياسات قوات الاحتلال على مدار الأشهر والسنوات السابقة، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً وفاعلاً لوقف هذه الجرائم وضمان حماية المدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال. كما يطالب المركز بتوفير حماية دولية فعالة للسكان المدنيين ومساءلة المسؤولين عن الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. ويحذر المركز من أن استمرار الصمت والتقاعس الدولي يشجع على مواصلة هذه الجرائم ويهدد بمزيد من إزهاق أرواح المدنيين.
***
https://www.facebook.com/share/p/1Bb2auTSZN/