إسرائيل تقصف مقراً للأمم المتحدة وتقتل أحد العاملين الدوليين وتصيب آخرين، مركز الميزان يدين استمرار المجازر الإسرائيلية ويطالب بالتدخل العاجل لحماية المدنيين
إسرائيل تقصف مقراً للأمم المتحدة وتقتل أحد العاملين الدوليين وتصيب آخرين،
مركز الميزان يدين استمرار المجازر الإسرائيلية ويطالب بالتدخل العاجل لحماية المدنيين
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي هجماتها الحربية على قطاع غزة في سياق حرب الإبادة الجماعية لليوم الثاني على التوالي، وواصلت استهداف المدنيين وقصف المنازل فوق رؤوس قاطنيها، وفي مراكز وخيام النزوح، وطالت هجماتها إحدى مقار الأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة، ما تسبب في مقتل أحد العاملين الدوليين وإصابة عدد آخر.
وبحسب المعلومات الميدانية، فقد قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية عند حوالي الساعة 12:00 من مساء اليوم الأربعاء 19/3/2025، بصاروخ واحد على الأقل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، في منطقة البركة في مدينة دير البلح وسط القطاع، وتسبب الحادث في مقتل موظف دولي أوكراني، وإصابة (4) آخرين بجراح وصفتها المصادر الطبية في غزة بالخطيرة، من بينهما حالتان حرجتان بترت فيهما أطرافهما السفلية.
في حين استمرت قوات الاحتلال في استهداف المدنيين وارتكاب المجازر بحقهم، وتعمدت مهاجمة المنازل المكتظة بالسكان في رفح، وشرق خان يونس، وفي حي الزيتون شرق غزة، وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فقد ارتفع عدد الشهداء إلى (436) شهيداً و (678) جريحاً، منذ فجر أمس الثلاثاء، و(49547) شهيداً و(112719) جريحاً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر 2023.
وواصلت لليوم (19) على التوالي إغلاق معابر القطاع، ومنعت دخول المساعدات الإنسانية، واستخدمت الغذاء كسلاح، حيث تفاقمت الأزمة الإنسانية المتعلقة بنقص السلع والمواد الغذائية والوقود، وبدأت مظاهر أزمة الغذاء والجوع في الظهور على السكان، كما منعت دخول المواد الأساسية الطبية وإرساليات الدواء، ما قوض عمل المستشفيات المنهارة أصلاً بسبب استهداف المنظومة الصحية على مدار حرب الإبادة الجماعية، وأصبحت عاجزة عن استقبال مئات الجرحى من الغارات الحربية، الذين كانوا يصلون للمستشفيات بواسطة العربات التي تجرها الحيوانات بسبب منع إدخال الوقود.
وشرعت قوات الاحتلال في توجيه أوامر الإخلاء السكان منذ أمس الثلاثاء، لا سيما في المناطق الشرقي والشمالية لقطاع غزة، وسط حديث قوات الاحتلال عن توسيع العملية بشكل تدريجي، وهوما نفذته القوات الاحتلال اليوم بعد تقدم آلياتها الحربية برياً في محور نتساريم على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة، حيث أغلق الطريق الواصل بين شمال القطاع وجنوبه، في نفس وقت تصريح وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي كاتس الذي صرح: سنبدأ بإخلاء سكان غزة من مناطق القتال، ما يعيد للأذهان محاولات إسرائيل على مدار حرب الإبادة في إفراغ سكان شمال القطاع من سكانه من خلال المجازر المروعة وسياسة التجويع والتعطيش.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يدين الهجمات الحربية على المدنيين لإيقاع أكبر الخسائر في صفوفهم، فإنه يشدد في الوقت ذاته على أن تكرار وتنامي ظاهرة استهداف العاملين الإنسانيين والمقرات المخصصة للأعمال والأنشطة الغوثية، والترهيب ضد العاملين في المجال الإنساني ومبانيهم وأصولهم، وإغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإنسانية، يهدف إلى تقويض الجهود الإنسانية والدفع باتجاه تعميق الأزمة الإنسانية وإلحاق الأذى البليغ بالمدنيين على مرأى ومسمع من العالم كله.
وعليه، يكرر المركز مناشداته للمجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لوقف الإبادة الجماعية، وتوفير الحماية للمدنيين لا سيما للعاملين في المجال الإنساني، وعدم الاكتفاء بالإدلاء بالبيانات وإدانة الهجمات، بل اللجوء إلى خطوات عملية فورية لإجبار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على الامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني ووقف عدوانها، وإنهاء الحصار، والسماح بتدفق الشاحنات ومرور إرساليات الدواء والغذاء من خلال المعابر دون أي عوائق وبكميات كافية، وضمان تحقيق المساءلة على الجرائم التي اقترفتها في سياق جريمة الإبادة الجماعية.