فلسطين المحتلة .. الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية للمنظمة:  الإدارة الأمريكية شريك في جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين

0 29
القاهرة في 23 مارس/آذار 2025
فلسطين المحتلة
الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية للمنظمة: 
الإدارة الأمريكية شريك في جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين
.. المنظمة تطالب بانضمام عربي جماعي لدعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل
.. وعلى الحكومات الأوروبية الالتزام بتنفيذ أوامر الجنائية الدولية الحالية والمرتقبة
اتصالاً بالتطورات الخطيرة باستئناف الاحتلال الإسرائيلي العدوان على قطاع غزة بداية من فجر 18 مارس/آذار الجاري والذي أدى في ساعاته الأربع الأولى لمقتل نحو 400 فلسطيني بينهم 200 طفل و100 امرأة، فضلاً عن المئات من المصابين، عقدت اللجنة التنفيذية للمنظمة العربية لحقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً الخميس 20 مارس/آذار الجاري، واستمعت خلاله لتقارير وإحاطة من الأمانة الفنية للمنظمة عن مستويات التدهور الكبير والتي تتابعت إثر منع الاحتلال الإسرائيلي لتدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بداية من مطلع الشهر الجاري.
وأوضحت التقارير أنه عقب انتهاء الجولة الميدانية للبعثة المشتركة لتوثيق شهادات جرحى الحرب الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية، شرعت سلطات الاحتلال في:
– وقف تدفق المساعدات الإنسانية الضرورية للسكان في قطاع غزة، وهو ما يشكل استخداماً وحشياً لسلاح الجوع ضد المدنيين
– ويؤدي وقف المساعدات أيضاً لمخاطر جمة على الحالة الصحية نظراً للنقص الحاد في الدواء وفي المستلزمات والمعدات الطبية، ومن بينها واقعة بتر أطراف سبعة أطفال بدون تخدير خلال أقل من ساعتين نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية
– ندرة مصادر مياه الشرب النقية، وبالتالي تعمد إحداث عطش
– قطع الطاقة بصفة تامة عن القطاع بما ينذر بخطر داهم على البنية الصحية الهشة التي لم تستعد سوى جزء يسير من عافيتها
ووفقاً للإحاطة، تشكل العوامل السابقة استئنافاً ومواصلة لارتكاب جريمة الإبادة الجماعية من ناحية، فضلا عن تعمد التوسع في استهداف المنازل السكنية بصورة قادت إلى شطب أسر بكاملها من السجل المدني، بالتوازي مع استهداف مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في القطاع بما رفع عدد موظفي الأمم المتحدة القتلى على يد الاحتلال الإسرائيلي إلى 281 موظفاً أممياً، وتفجير مستشفى الصداقة التركي بعد تفخيخه بما لا يؤهل مبناه للعمل مجدداً كمنشأة طبية.
وفي النقاشات، اتفق أعضاء اللجنة التنفيذية إلى أن الإدارة الأمريكية تتحمل مسئولية الشريك الكامل على قدم المساواة مع الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وغيرها من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأكد الأعضاء على أن الهدف كان ولا يزال التهجير القسري لسكان غزة خارج القطاع، والتي تعد محاولة لتقويض الحقوق الفلسطينية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأكدوا أن قيام الاحتلال بتسهيل هجرة بعض الفلسطينيين من القطاع تحت مسمى “الهجرة الطوعية” يبقى في سياق جريمة التهجير القسري المحظورة وفق القانون الدولي.
وأكد الأعضاء أن الاحتلال يسعى بالتوازي إلى ضم الضفة الغربية المحتلة من خلال تكثيف الانتشار العسكري وتسريع وتيرة الاستيطان وإضفاء المشروعية الكاذبة على المستوطنات، في وقت بلغ فيه عدد النازحين نحو 60 ألف شخص وليس 40 ألفاً فقط.
وأعرب الأعضاء عن خيبة أملهم إزاء تخاذل المواقف الأوروبية، منوهين بفشل انعقاد مؤتمر الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة والذي كان مفترضاً في 7 مارس/آذار الجاري بدعوى عدم الاتفاق على البيان الختامي، وكذا التخاذل الأوروبي عن تنفيذ مذكرة المحكمة الجنائية الدلية بتوقيف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو خلال رحلته إلى واشنطن مطلع الشهر الماضي، مؤكدين أن التخاذل الأوروبي عن تنفيذ أوامر المحكمة الحالية -والأوامر الأخرى المرتقبة- سيشكل إعلان وفاة للنظام الدولي الحالي وللقيم التي يتضمنها والتي يفترض أن أوروبا حملتها عبر العقود الثمانية الماضية..
واتصالاً بقرارات القمة العربية الطارئة بالقاهرة في 4 مارس/آذار الجاري، والتنسيق نحو الخطة العربية للإعمار في غزة، وما اكتسبته من دعم إسلامي وأوروبي ودولي متزايد، واستناداً على البند 19 من البيان الختامي بتشكيل لجنة قانونية من الدول العربية الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، طالبت اللجنة التنفيذية بانضمام جماعي عربي لدعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، مع تفعيل التزاماتها والحث على تفعيل التزامات كافة الدول الأطراف لاتخاذ التدابير المنفردة ضد جريمة الإبادة الجماعية التي تواصلها إسرائيل، بما في ذلك قطع وخفض العلاقات الدبلوماسية وتجميد العلاقات التجارية والاقتصادية.
وقررت اللجنة أن تبقى موضع انعقاد، وأن تتلقى تحديثات يومية حول تحركات المنظمة في المجالين السياسي والقانوني، وبصفة خاصة في مجال التوثيق القضائي للخروقات.
عُقد الاجتماع برئاسة الأستاذ “علاء شلبي” رئيس المنظمة، والأستاذة “مها البرجس” أمين عام المنظمة، والأستاذ “عصام يونس” نائب رئيس المنظمة، والدكتورة “نيفين مسعد” عضو اللجنة، والدكتور “عبد المنعم الحر” عضو اللجنة – أمين الصندوق. وشارك في فعاليات الاجتماع الأستاذ “محمد راضي” المدير التنفيذي للمنظمة والأستاذ “أحمد رضا” مدير الوحدة القانونية.
* * *

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد