بيان صحفي … الإهمال الطبي والهزال العضلي يفتكان بالمعتقلين الفلسطينيين في سجن النقب

0 36

بيان صحفي
الإهمال الطبي والهزال العضلي يفتكان بالمعتقلين الفلسطينيين في سجن النقب
الميزان يستنكر بشدة ويُطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل ووضع حد للأفعال الوحشية الإسرائيلية

 

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أفعالها الوحشية بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في تجاهل تام للنداءات التي أطلقتها الهيئات الدولية القائمة على إنفاذ أحكام القانون الدولي، والتحذيرات التي أصدرتها منظمات حقوق الإنسان، الأمر الذي يُثبت مرة أخرى تحلل تلك السلطات من التزاماتها الناشئة عن أحكام القانون الدولي باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، ما يستوجب عليها تبني التدابير واتخاذ الإجراءات التي من شأنها تمكينهم من حقوقهم المكفولة، لا انتهاكها وإهدارها، والتي كان آخرها حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية خلال شهر رمضان الكريم.
وبحسب زيارة محامي مركز الميزان لحقوق الإنسان، بتاريخ 27/3/2025، لعدد من المعتقلين الفلسطينيين في سجن النقب، أفادوا بأن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية كانت تحرمهم من وجبة السحور، طيلة أيام شهر رمضان، وهي وجبة يتناولها الشخص قبل شروق الشمس لكي يبدأ صيامه حتى موعد الغروب، حيث تكتفي الإدارة بتقديم وجبة الإفطار فقط، والتي اشتكى المعتقلون أنها غير كافية ولا تتضمن العناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي أدى لإصابتهم بالهزال العضلي وانخفاض أوزانهم بشكل كبير، وظهور علامات الإعياء عليهم، إضافة لانتشار الأمراض الجلدية بين المعتقلين الفلسطينيين، وعدم تقديم العلاج المناسب لهم، بالرغم من المطالبات المتكررة للمعتقلين، ومنع المعتقل من تلقي زيارة محاميه، هذا إلى جانب استمرار تعرضهم للتعذيب وإساءة المعاملة أثناء التحقيق معهم، أو خلال تنقلهم بين السجون ومراكز التحقيق.
هذا وما تزال قوات الاحتلال تحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها في ظروف قاسية ولا إنسانية، وترتكب بحقهم انتهاكات تسببت في قتل أكثر من (35) معتقلاً جراء التعذيب المفضي للموت، كما واصلت التعامل بوحشية غير مسبوقة معهم، سواء أثناء عملية القبض عليهم وما يتخللها من اعتداء بالضرب، واستخدامهم في بعض الأحيان كدروع بشرية، أو خلال التحقيق معهم، وتعرضهم للتعذيب الجسدي والنفسي، وفي بعض الحالات اغتصابهم أو محاولة ذلك، وصولاً للظروف المعيشية القاسية التي يعيشها المعتقلون، إضافة لحرمانهم من حقوقهم القانونية، ولا سيما حرمانهم من حقهم في تلقي زيارة المحامي، والتي تصل وفقاً لقانون المقاتل غير الشرعي لمدة (75) يوماً، ووفقاً لقانون الإجراءات الجنائية الإسرائيلي (120) يوماً، إضافة إلى التعديلات التشريعية الأخرى التي طالت القوانين الإسرائيلية، وتتعارض بشكل صارخ مع أحكام القانون الدولي.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يستنكر بشدة الأفعال الوحشية التي تواصل سلطات الاحتلال ارتكابها بحق المعتقلين الفلسطينيين، والتي تعكس إنكار علني مستمر وانتهاك للقواعد القانونية المستقرة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يُشكل التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية وتعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو الصحة، من بين صور المخالفات الجسيمة الواردة في المادة (147) من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تُعد جريمة حرب بموجب المادة (8) من ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية. كما أن استمرار حرمان المعتقل من تلقي زيارة المحامي، يعد انتهاكاً صارخاً للحق في ضمانات المحاكمة العادلة، المكفول بموجب المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى أن فرض التدابير والظروف المعيشية القاسية تجاه المعتقلين، يُعد انتهاكاً صريحاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
مركز الميزان إذ يدين الأفعال الوحشية الإسرائيلية تجاه المعتقلين الفلسطينيين، فإنه يُطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتدخل العاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية المستمرة، كما يدعو الهيئات الدولية القائمة على إنفاذ أحكام القانون الدولي، واتخاذ إجراءات فاعلة ومؤثرة ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، التي يدفع المدنيون الفلسطينيون ثمنها من دمائهم على مرأى ومسمع من العالم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد