مركز الميزان يدين بشدة استمرار المجازر الإسرائيلية وتعمد قصف عيادة جباليا وقتل 18 نازحاً أغلبهم من الأطفال والنساء ويستنكر صمت المجتمع الدولي
مركز الميزان يدين بشدة استمرار المجازر الإسرائيلية وتعمد قصف عيادة جباليا وقتل 18 نازحاً أغلبهم من الأطفال والنساء
ويستنكر صمت المجتمع الدولي
رابط مختصر : https://aohrarab.com/blog/11382
يدين مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات أحداث القتل المروعة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في سياق حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة، والتي كان آخرها قصف عيادة جباليا الصحية التي تتبع لوكالة غوفي مخيم جباليا شمال قطاع غزة، والتي لجأت إليها مئات الأسر ممن هجروا من منازلهم جراء تدميرها، وبسبب أوامر الإخلاء المتكررة التي طالت مناطق سكناهم، ما تسبب في استشهاد (18) مواطناً، من بينهم (9) أطفال، وسيدتين، وإصابة العشرات بجراح مختلفة، وصفت جراح عدد منهم بالخطيرة.
وبحسب المعلومات الميدانية فقد وقع انفجارين متتاليين عند حوالي الساعة 10:55 من صباح اليوم الأربعاء الموافق 2/4/2025، في الجهة الشمالية والجنوبية للطابق الأول من عيادة جباليا الصحية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى اشتعال النيران غرف المبنى وسقوط أعداد من الشهداء والجرحى، وبحسب إفادة شهود العيان، فإن القصف حصل من خلال مسيرتين اثنتين ارتطمتا في المبنى.
وأفادت السيدة سعاد محمد ظاهر عن لحظة الحادث، وهي ممن كانوا قد لجأوا وأسرتها إلى العيادة، لجأنا إلى العيادة واتخذناها كمأوى لنا نحن ومئات الأسر الأخرى، لا سيما بعد عودة الهجمات الحربية من قبل قوات الاحتلال بتاريخ 18/3/2025، بسبب تدمير منازلنا، وخوفنا من البقاء في مناطقنا بعد تجدد أوامر الإخلاء، فلا مكان آخر نذهب إليه، إن العيادة مكتظة بالنازحين امثالنا، والعدد الأكبر من النازحين فيها من الأطفال والنساء، وحول ما حدث اليوم، كنت أعد الطعام لوجبة الغداء لأسرتي، وفجأة سمعت صوت انفجارين ضخمين ومتتاليين، كان مصدرهما من ناحية الطابق الأول من العيادة، شعرت بأن كل العيادة قد اهتزت، وتناثرت الشظايا والحجارة والغبار في جميع أرجاء العيادة، لدرجة أنني لم أعد أرى شيئاً من شدة الغبار والدخان، فقط كنت أسمع صوت الصراخ من الناس من كل مكان، واشتعلت النيران في المبنى أين حصل الانفجارين، وبعد عدة دقائق تجمع الناس وصاروا يخرجون جثث لنازحين كانوا في المبنى الذي استهدف، كانت أجسادهم وأشلائمهم تعود في أغلبها لأطفال، وجرى نقلهم ونقل عدد كبير من الجرحى للمستشفى، وأصبح المارة في الشارع من خارج العيادة يخبروننا بأنهم رأوا أن مسيرتين دخلتا إلى العيادة وتفجرتا داخلها.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن شجبه واستنكاره الشديدين لهذه الجريمة والجرائم الأخرى المستمرة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في سياق حرب الإبادة الجماعية، فإنه يستنكر في الوقت ذاته استمرار صمت المجمع الدولي الذي شكل غطاءً وتشجيعاً على مواصلة تلك الجرائم وسقوط آلاف الضحايا من المدنيين، ويؤكد المركز على أن ما تقوم به قوات الاحتلال هي جرائم حرب ترتكب في سياق إبادة جماعية تستوجب التحرك العاجل لوقفها وملاحقة من يقترفها ويأمر بارتكابها.
وعليه، يجدد المركز مطالباته للمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الإبادة وحماية المدنيين كجزء أصيل من واجبه القانوني بموجب القانون الدولي، كما يدعو شعوب العالم والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني والمحبين للعدالة بتكثيف جهودهم وحراكهم السلمي للتضامن مع محنة المدنيين في قطاع غزة والضغط على حكوماتهم للتحرك العاجل لوقف الإبادة.