17 شهيداً و44 مصاباً من بينهم سائق متعاقد مع منظمة الصحة العالمية الميزان يدين بشدة تصاعد الجرائم الإسرائيلية واستهداف المدنيين بشكل يومي بالقصف وإطلاق النار

0 7

17 شهيداً و44 مصاباً من بينهم سائق متعاقد مع منظمة الصحة العالمية
الميزان يدين بشدة تصاعد الجرائم الإسرائيلية واستهداف المدنيين بشكل يومي بالقصف وإطلاق النار

يدين مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمها الممنهجة في سياق حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة، والتصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة، من خلال الاستهداف المباشر لمركبات مدنية من بينها مركبة تتبع لمنظمة الصحة العالمية واستشهاد سائقها وإصابة موظف فيها، وعدد آخر من المواطنين، واستمرار استهداف منازل وخيام وتجمعات المدنيين، ما تسبب في استشهاد 17 مواطناً وإصابة العشرات في أقل من يومين.
ويؤكد المركز أن هذه الجريمة الجديدة والجرائم الأخرى تأتي في سياق حرب الإبادة الجماعية المتواصلة التي تنفذها إسرائيل بصمت في ظل انشغال العالم بمجريات الحرب على إيران، ما يفاقم من أوضاع المدنيين الفلسطينيين، ويتركهم دون حماية، ويدفع قوات الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم دون خشية من العقاب.
وبحسب المعلومات الميدانية، فقد استشهد مواطن وأصيب أربعة آخرين عند حوالي الساعة 8:50 من صباح يوم الإثنين الموافق 6/4/2026، جراء إطلاق نار نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محيط شارع “العبارة” شرق شارع صلاح الدين، جنوب شرق مدينة خان يونس، حيث فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة مستهدفة عدداً من المركبات التي كانت تمر في المنطقة، من بينها مركبة من نوع “جيب هوندا” بيضاء اللون، مستأجرة لصالح منظمة الصحة العالمية (WHO). وأسفر إطلاق النار عن استشهاد المواطن مجدي مصطفى أصلان (54 عاماً) من سكان المحافظة الوسطى، والذي كان يقود المركبة وهو متعاقد مع المنظمة، فيما أصيب الموظف في المنظمة محمد البرعي والذي كان برفقته بإصابة طفيفة، وثلاثة عمال آخرين.
وتشير المعلومات، إلى أن المركبة كانت إحدى مركبتين لتنسيق نقل المرضى للعلاج خارج القطاع، وهي مهمة روتينية يومية؛ تقوم خلالها منظمة الصحة العالمية بزيارة مستشفى الأمل لتسهيل سفر المرضى المحولين للعلاج بالخارج، وفي يوم الاستهداف، كان فريق منظمة الصحة العالمية في طريقه لتوزيع بعض الملابس على جمعيات إنسانية لتوزيعها على النازحين. حيث استهدفت دبابة متمركزة بالقرب من موقع عسكري إسرائيلي شرق شارع صلاح الدين شرق خان يونس مركبتين، حيث استهدفت الأولى بشكل مباشر والتي استشهد فيها السائق، الأمر الذي يضفي على الواقعة خطورة خاصة بالنظر إلى الحماية المقررة لوسائل النقل الإنسانية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني. ووفقاً للهلال الأحمر الفلسطيني، فإن منظمة الصحة العالمية أبلغتهم بتعليق عمليات إجلاء المرضى وسفر الحالات الإنسانية عبر معبر رفح، وذلك عقب واقعة الاستهداف مباشرة.
أفاد أحمد أصلان ابن الشهيد مجدي أصلان، وهو من سكان مخيم البريج في المحافظة الوسطى، لدينا شركه تأجير مركبات، ومنظمه الصحة العالمية تتعاقد معنا في استئجار عدة مركبات، من بينها مركبة من نوع جيب هيونداي أبيض اللون، كان يقودها أبي خلال الصباح متوجهاً من دير البلح إلى الهلال الأحمر في خان يونس وهو الطريق اليومي الذي يتبعه موظفين منظمة الصحة العالمية حيث يتم الدخول منه كل صباح لنقل الموظفين والتنسيق لنقل المرضى والجرحى إلى معبر رفح للسفر، وفي هذا الصباح توجه أبي كعادته إلى الطريق، وهو شارع “العبارة” في خان يونس وأطلقت دبابة النار تجاههم بشكل مباشر ما تسبب في استشهاده.
وفي حاث آخر، استشهد مواطن وأصيب آخرين من بينهم طفل، باستهداف إسرائيلي لدراجة كهربائية على جسر الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة. وأصيب شاب بعدة رصاصات في رأسه وكتفه وقدمه بعد إطلاق طائرة “كواد كابتر” تتبع لجيش الاحتلال النار عليه في جباليا شمال قطاع غزة.
وعند حوالي الساعة 16:00 من مساء اليوم نفسه، طال قصف إسرائيلي مجموعة من الفلسطينيين، بالقرب من مدرسة بنات المغازي الإعدادية للبنات التابعة للأونروا وتقع شرق مخيم المغازي في المحافظة الوسطى، وتؤوي مئات النازحين من مختلف مناطق قطاع غزة، وذلك بعد أن اقتحمت مجموعة من المسلحين التابعين لقوات الاحتلال المدرسة، وسمعت أصوات إطلاق نار، وبعد ذلك قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مجموعة من المواطنين بالقرب من المدرسة ما تسبب في استشهاد 9 مواطنين وإصابة آخرين.
أفادت والدة الشهيد شادي وهو من شهداء مجزرة المغازي، أنا مقعدة وابني شادي هو في الأصل مصاب خلال الحرب، ونحن نسكن في محيط المدرسة التي وقع عندها القصف، عند حوالي الساعة 16:00 من مساء أمس الاثنين الموافق 6/4/2026، وبينما كنا نجلس في المنزل، سمعنا صوت إطلاق نار كثيف، وكان مصدر إطلاق النار ناحية المدرسة، فتوجه ابني شادي مع أخية لمعرفة ماذا يحدث، ولمساعدة الجرحى، وعندما وصلوا هناك، قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مجموعة من المواطنين كان بالقرب منهم ابني، فاستشهد شادي وأصيب أخوه بجروح، شادي أصغر أبنائي ويذكر انه قد تزوج مؤخراً.
وتواصل قوات الاحتلال استهداف المدنيين في مختلف مناطق قطاع غزة، وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فقد وصل مستشفيات قطاع غزة 17 شهيداً، 44 إصابة، نتيجة الغارات الحربية التي شنتها قوات الاحتلال خلال الـ 48 ساعة الماضية ليرتفع عدد الشهداء إلى (733) شهيداً، و(2034) مصاباً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 11/10/2025.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يدين بأشد العبارات الجرائم الإسرائيلية المتواصلة، ومنها استهداف مركبة منظمة الصحة العالمية واستشهاد أحد السائقين المتعاقدين معها وإصابة آخر، فإنه يؤكد في الوقت ذاته على أن استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب هذه الجرائم، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وما يترافق معها من حصار خانق وسياسات تجويع ممنهجة، يشكل امتداداً متعمداً لسياق حرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد سكان قطاع غزة. ويحذر المركز من أن استمرار هذا الواقع، في ظل غياب تدخل دولي فعال، يفاقم من حالة الانكشاف الكامل للمدنيين، ويعزز الخشية الجدية من الاستفراد بهم واستهدافهم دون أي حماية تذكر.
وبناءً عليه، يطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل الفوري، واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف جميع أشكال الهجمات العسكرية ضد المدنيين وممتلكاتهم بشكل فوري. كما يدعو إلى ضمان فتح كافة المعابر بشكل كامل ودون قيود أمام حركة الأفراد والمساعدات الإنسانية، والعمل على تأمين إدخال المساعدات والوقود والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة بشكل عاجل وآمن، لا سيما مستلزمات الإيواء، بما يكفل حماية المدنيين ويحول دون تعريضهم لمزيد من المخاطر أو الاستفراد بهم في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة.
ويؤكد المركز أن عرقلة عمليات الإجلاء الطبي وإيصال المساعدات الإنسانية تمثل جرائم حرب تستدعي فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، لضمان حماية الطواقم ووسائل النقل الإنسانية، وتأمين استمرارية عمليات الإجلاء الطبي.

https://mezan.org/ar/post/46846

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد