إسرائيل تصعد من حرب الإبادة الجماعية وتقتل 6 فلسطينيين خلال ساعات الفجر الأولى
يدين مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمها الممنهجة في سياق حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة، والتصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين، من خلال الاستهداف المباشر بالقصف الجوي لعدد من المواطنين في وسط قطاع غزة، واستمرار استهداف منازل وخيام وتجمعات المدنيين، ويجدد مطالبته للمجتمع الدولي بضرورة التحرك لحماية المدنيين.
وبحسب المعلومات الميدانية، فقد استشهد (6) مواطنين وأصيب آخرين عند حوالي الساعة 1:51 من فجر اليوم السبت الموافق 11/4/2026، جراء غارتين إسرائيليتين متتاليين من الطيران الحربي استهدف عدداً من الفلسطينيين بالقرب من مسجد أبو مدين في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وأسفر القصف عن استشهاد 6 مواطنين وهم: محمد السيد، علي الشقرة، محمد المبحوح، موسى صالح، محمد المقوسي، وسليم مغاري، وجرى نقلهم إلى مستشفى العودة ومستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة وكان غالبيتهم عبارة عن أشلاء.
وفي ساعات الصباح ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة على خيمة نازحين في حي الرقب الغربي ببلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة أدت الى إصابة (3) مواطنين. كما استمر القصف المدفعي الإسرائيلي على المناطق الشرقية من مدينة خان يونس وحي التفاح شرقي مدينة غزة.
صرحت مديرة الطوارئ في أطباء بلا حدود، كلير سان فيليبو، بعد ستة أشهر، فشل وقف إطلاق النار في إنهاء الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة، مع استمرار السلطات الإسرائيلية في فرض شروط تهدف إلى تدمير ظروف الحياة. وعلى الرغم من انخفاض شدة العنف، إلا أن الهجمات الإسرائيلية مستمرة ولا يزال الوضع كارثيًا. وفي حين أنّ احتياجات الناس هائلة، ومع ذلك استمرت السلطات الإسرائيلية في التقييد المنهجي لدخول المساعدات الإنسانية”.
وتواصل قوات الاحتلال استهداف المدنيين في مختلف مناطق قطاع غزة، وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فقد وصل مستشفيات قطاع غزة 11 شهيد، 26 مصاب، نتيجة الغارات الحربية التي شنتها قوات الاحتلال خلال الـ 48 ساعة الماضية ليرتفع عدد الشهداء إلى (749) شهيداً، و(2082) مصاباً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 11/10/2025.
صرح عصام يونس مدير المركز: ” إن من يأمن العقاب يسيء الأدب، الوضع في غزة بالغ الخطورة في ظل استمرار الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني للعام الثالث على التوالي، ومواصلة قتل المدنيبن وتدمير ما تبقى من مباني وخدمات وبنى تحتية، واستمرار التجويع والتعطيش ومواصلة منع دخول المساعدات والأدوية والمستلزمات الطبية بحرية. إن من أمر ونفذ هذه الجرائم، من الحكومة وجيش الاحتلال، لايزال طليقاً ويفلت من العقاب، ولم يخضع للمحاسبة ولقواعد العدالة، ومستمر في تنفيذ الجرائم.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يدين بأشد العبارات الجرائم الإسرائيلية المتواصلة، ومنها استهداف منازل وخيام وتجمعات المدنيين، واستمرار القصف المدفعي على المناطق الشرقية من قطاع غزة، فإنه يؤكد في الوقت ذاته على أن استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب هذه الجرائم، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار هو استمرار لحرب الإبادة الجماعية المستمرة ضد سكان قطاع غزة. ويحذر المركز من أن استمرار هذا الواقع، في ظل صمت المجتمع الدولي، يدفع قوات الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين.
وعليه، يطالب بضرورة تحرك المجتمع الدولي، وبشكل عاجل من أجل وقف جريمة الإبادة الجماعية المستمرة، والهجمات المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإجلاء المرضى والجرحى، وإنهاء الظروف غير الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة.
https://mezan.org/ar/post/46848