فلسطين المحتلة.. سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ترفض الامتثال لالتزاماتها بموجب خطة ترامب .. التخاذل الدولي يشجع الاحتلال على الإمعان في الإبادة الجماعية
القاهرة في 9 أغسطس/آب 2026
فلسطين المحتلة
سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ترفض الامتثال لالتزاماتها بموجب خطة ترامب
التخاذل الدولي يشجع الاحتلال على الإمعان في الإبادة الجماعية
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم رفضها لخارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للسلام، في تحدي واضح لإعلان الرئيس الأمريكي في 31 يوليو/تموز الماضي التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، والتي تقضي بتراجع قوات الاحتلال الإسرائيلية عن بعض الأراضي التي تحتلها في غزة ووقف اعتداءاتها اليومية على المدنيين المنكوبين بعدما أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية موافقتها على نزع السلاح في القطاع.
وخلال الأيام القليلة الماضية، رفضت سلطات الاحتلال مساعي مبعوث مجلس السلام “نيكولاي ميلادينوف” لسحب قواتها في قطاع غزة للعودة إلى خطوط 13 أكتوبر/تشرين أول 2025، حيث توسعت من مساحة 52 بالمائة من القطاع للتمدد على ما يقارب 73 بالمائة من القطاع، ولم تتوقف عن اعتداءاتها شبه اليومية التي قادت إلى مقتل قرابة 1260 وإصابة نحو 4150 فلسطينياً.
ويشكل تعنت الاحتلال امتداداً للإمعان في الإطاحة بالتزاماتها بموجب خطة “ترامب”، حيث سبق وأن أعلن الرئيس الأمريكي في يناير/كانون ثان 2026 تشكيل “مجلس السلام” وتدشين تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، ولم يضيف هذا الإعلان جديداً في واقع المدنيين المنكوبين في القطاع، حيث:
1- توسعت قوات الاحتلال الإسرائيلية في القطاع إلى احتلال 73 بالمائة من أراضي القطاع، مع الاستمرار في منع الفلسطينيين من التحرك في القطاع وتوفير بعض الأنشطة الإنتاجية المحدودة لتمكينهم من تحمل مشقة العيش في ظل الحصار والتجويع.
2- الاستمرار في فرض القيود على تدفق المساعدات، والتي بقيت في حدود 120 شاحنة يومياً نقيض الالتزام بموجب الخطة لإدخال 600 شاحنة يومياً.
3- منع دخول معدات إزالة الأنقاض والبحث عن جثامين نحو 10 آلاف مفقود، علماً بأن إزالة الأنقاض عن عقار واحد فقط بأدوات محدودة أدى للكشف عن 112 جثماناً من بين أكثر من 300 قتيل بقصف إسرائيلي، وهي الجثامين التي جرى تشييعها جماعياً في مشهد أليم يوم 4 أغسطس/آب الجاري.
4- التجاهل للخطوات التي اتخذتها الفصائل الفلسطينية، سواء بإعلان حركة حماس حل حكومة الأمر الواقع في قطاع غزة، وموافقة الفصائل الثمانية على نزع السلاح بصورة متدرجة بالتوازي مع تراجع قوات الاحتلال في القطاع ودخول اللجنة الإدارية الفلسطينية لممارسة مهامها ونشر قوة الاستقرار الدولية.
قال المحامي علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن موقف الاحتلال يأتي تعبيراً عن الإمعان في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق السكان في قطاع غزة، بينما تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتوازي بالعمل بصورة يومية متتابعة لتنفيذ الضم “الفعلي” للضفة الغربية والقدس المحتلتين عبر الاستيطان والتوسع في الاستيلاء على الأراضي وعمليات هدم المساكن واقتلاع المحاصيل وهجمات المستوطنين المنظمة.
وتبلغ إجراءات الضم “الفعلي” ذروتها عبر نقل شئون الأراضي المحتلة من الإدارة العسكرية إلى وزارات حكومة الاحتلال، وهو ما يعني الإسقاط الفعلي لصفة الاحتلال عن الأراضي والتعامل معها باعتبارها أراضي تابعة للاحتلال الإسرائيلي.
ولم تتراجع سلطات الاحتلال في أي لحظة من اللحظات عن التمسك علناً – وعلى لسان كبار مسئوليها – بسياسة الضم والتهجير القسري وخلق ظروف طاردة للسكان، والسعي لإقامة مستوطنات جديدة، بما في ذلك الإفصاح عن النوايا الاستيطانية في قطاع غزة، وكذا التوسع في كل من سوريا ولبنان.
لم يتردد رئيس وزراء الاحتلال هذا اليوم عن التعهد علناً بأنه لن تقام دولة فلسطينية في عهده، وهو ما يعد نتيجة للتسامح الأمريكي بالأساس عن النهوض بمسئولياتها بموجب خطة السلام، فضلاً عن التخاذل الدولي عن فرض الالتزام بوضع سقف لإنهاء الاحتلال، وخاصة تخاذل الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ التدابير الواجبة بموجب اتفاق الشراكة.
ويعد التخاذل الأمريكي والأوروبي والدولي عن اتخاذ التدابير الواجبة والفعالة في مواجهة الإمعان الإسرائيلي في مواصلة جريمة الإبادة الجماعية ومواصلة مخطط التهجير القسري للسكان نوعاً من المشاركة الفعلية في ارتكاب هذه الجرائم والمساهمة العملية في تحقيق نتائجها الوخيمة على الأمن والسلم الدوليين.
***
#humanrights
#PalestinianLivesMatter
#AOHR
(*) في هذه الاتفاقية، تعني الإبادة الجماعية أياً من الأفعال التالية، المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الج زئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه:
( أ ) قتل أعضاء من الجماعة.
(ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة.
( ج) إخضاع الجماعة، عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً.
( د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.
(هـ) نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلى جماعة أخرى.
اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها – المادة 2
(**) الإبادة الجماعية
لغرض هذا النظام الأساسي تعني ” ال إبادة الجماعية ” أي فعل من الأفعال التالية يرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه, إهلاكاً كلياً أو جزئياً:
أ) قتل أفراد الجماعة.
ب) إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة.
ج) إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً.
د) فرض تدابير تستهدف منع الإنجاب داخل الجماعة.
هـ) نقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة أخري.
نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية – المادة 6
(***) يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلي أراضي دولة الاحتلال أو إلي أراضي أي دولة أخري، محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه.
ومع ذلك، يجوز لدولة الاحتلال أن تقوم بإخلاء كلي أو جزئي لمنطقة محتلة معينة، إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية. ولا يجوز أن يترتب علي عمليات الإخلاء نزوح الأشخاص المحميين إلا في إطار حدود الأراضي المحتلة، ما لم يتعذر ذلك من الناحية المادية. ويجب إعادة السكان المنقولين علي هذا النحو إلي مواطنهم بمجرد توقف الأعمال العدائية في هذا القطاع.
وعلي دولة الاحتلال التي تقوم بعمليات النقل أو الإخلاء هذه أن تتحقق إلي أقصي حد ممكن من توفير أماكن الإقامة المناسبة لاستقبال الأشخاص المحميين، ومن أن الانتقالات تجري في ظروف مرضية من وجهة السلامة والشروط الصحية والأمن والتغذية، ومن عدم تفريق أفراد العائلة الواحدة.
ويجب إخطار الدولة الحامية بعمليات النقل والإخلاء بمجرد حدوثها.
لا يجوز لدولة الاحتلال أن تحجز الأشخاص المحميين في منطقة معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب، إلا إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية.
لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلي الأراضي التي تحتلها.
اتفاقية جنيف الرابعة حماية المدنيين وقت الحرب – المادة 49
https://www.facebook.com/share/p/1SDm2qCW5K/