21 شهيداً و50 مصاباً من بينهم نساء وأطفال و14 معتقلاً في الأيام الأولى من شهر سبتمبر

0 7

21 شهيداً و50 مصاباً من بينهم نساء وأطفال و14 معتقلاً في الأيام الأولى من شهر سبتمبر
.. مركز الميزان يدين بشدة استمرار وتصاعد الجرائم الإسرائيلية ويطالب بتدخل حقيقي لوقف الإبادة الجماعية

يدين مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتصاعد استهداف المدنيين والنازحين في مراكز الإيواء والخيام وتجمعات المواطنين، وإطلاق النار المتعمد تجاههم في المناطق الشرقية من قطاع غزة، واستهداف صيادي الأسماك وإطلاق النار تجاههم واعتقالهم، ومواصلة سياسة التدمير الممنهج للبنية التحتية والمنشآت المدنية، إلى جانب إبقاء القيود المتعمدة على دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية والصحية والأدوية عبر المعابر.
وقد أسفرت هذه الجرائم خلال الأيام الثلاث الأولى فقط من الشهر الحالي سبتمبر 2026، عن استشهاد 21 فلسطينياً وإصابة 50 آخرين، من بينهم نساء وأطفال.
وبحسب المعلومات الميدانية، فعند حوالي الساعة 10:40 من صباح يوم الثلاثاء 1/9/2026، استهدفت عدة غارات إسرائيلية مع غطاء جوي وناري كثيف منطقة الكتيبة وأنصار غرب مدينة غزة أدت إلى استشهاد 4 مواطنين من بينهم طفلين اثنين وسيدة، وتسبب القصف إلى تدمير عدد كبير من خيام المواطنين وخلق حالة من الذعر والهلع بين المواطنين. وعند الساعة 14:30 من مساء اليوم نفسه، استهدفت غارة جوية إسرائيلية مجموعة من المواطنين أمام مقر الدفاع المدني شمال قطاع غزة مما أدى إلى إصابة عامل إطفاء بإصابة خطيرة أدت إلى استشهاده فيما بعد.
أفادت الطالبة (ن.ع) طالبة في جامعة الأزهر ونازحة في مواصي خان يونس، عند صباح يوم الثلاثاء ذهبت إلى الجامعة في مدينة غزة لاستكمال إجراءات التسجيل وخرجت من الصباح الباكر بسبب الطريق الذي يستغرق عدة ساعات من خان يونس إلى غزة، وعند حوالى الساعة 10:40 دقيقة بعدما وصلت، سمعت صوت إطلاق نار وقصف متكرر كان قريب جداً من مقر الجامعة أين كنت متواجدة، وتأكد من أن أصوات القصف والدخان كان مصدرها منطقة الكتيبة المقابلة للجماعة من الناحية الغربية، ومن ثم سمعت أصوات ناس تستغيث، ولم أكن أعلم أين أذهب وأهرب، ولا أي طريق أسلك، لقد كنت خائفة جداً.
وفي فجر الأربعاء الموافق 2/9/2026، استمرت دبابات الاحتلال بإطلاق النار شرق دير البلح، والسطر الغربي ومخيمات النازحين في شرق مدينة حمد في خان يونس، واستمر القصف بمنطقة الهوجا في مخيم جباليا، مما أدى إلى استشهاد مواطنين اثنين، وعند حوالي الساعة 15:30 من مساء اليوم نفسه، استهدفت غارة جوية خيمة تؤوي نازحين في مدينة أصداء في مواصي خان يونس، ما تسبب في استشهاد مواطن وإصابة عدة مواطنين.
وخلال ساعات صباح يوم الخميس الموافق 3/9/2026، أطلقت آليات قوات الاحتلال النار باتجاه مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وعند حوالي 10:30 من صباح اليوم نفسه استشهد مواطنين اثنين أحدهما طفل أثر إطلاق النار من قبل هذه الآليات في شارع الشيماء بمدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وعند حوالي الساعة 17:30 من مساء اليوم نفسه، استهدفت غارة جوية مجموعة من المواطنين في شارع الثورة في مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة آخرين. وعند حوالي الساعة 19:30، وصل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح جثمان أحد الشهداء من شرق المحافظة الوسطى جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال. ومنذ فجر اليوم الجمعة الموافق 4/9/2026، استمرت عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق مختلفة من قطاع غزة، لا سيما في خان يونس، ما تسبب حتى وقت إصدار البيان بسقوط شهيدين وإصابة عدد من المواطنين.
في حين استمر توغل قوات الاحتلال في مدينة بيت حانون وبيت لاهيا شمال قطاع غزة، وأجزاء من منطقة الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة، ومنطقة القرارة وصلاح الدين والمقابر شرق مدينة خان يونس، إلى داخل أراضي المواطنين بعد الخط الأصفر الذي حددته قوات الاحتلال، وكان التوغل يحدث تحت غطاء ناري كثيف دفع المواطنين إلى الهروب إلى عمق مناطق القطاع الغربية.
أفاد المواطن (أ.د) من سكان منطقة القرارة شرق خان يونس، سمعنا قصف واطلاق نار شديد عند حوالى الساعة 02:00 بعد منتصف الليلة، فجر الجمعة الموافق 4/9/2026، واستمر القصف وإطلاق النار وتقدم الآليات حتى ساعات الفجر، لا نعرف ماذا يحصل بالخارج فقط نسمع أصوات اطلاق نار بالقرب منا، فأنا أسكن بالقرب من شارع صلاح الدين ، المنطقة أصبحت خطيرة لا ننام من كثرة إطلاق النار، حتى أن الأعيرة النارية ترتطم بجدران المنزل، ونبقى متيقظين طيلة الليل من شدة الخوف، مع العلم أن منزلنا يقع بعيداً عن عن الخط الأصفر، ولكن مازلنا معرضين للخطر كل يوم من تقدم الخط الأصفر وتوغل آليات قوات الاحتلال.
كما صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، من جرائمها المستمرة بحق الصيادين الفلسطينيين أثناء ممارسة مهنة الصيد في مسافات قريبة من شاطئ بحر قطاع غزة، والتي تنوعت ما بين القتل والإصابة والاعتقال ومنع مزاولة المهنة، من خلال إطلاق النار عليهم وإلقاء القنابل تجاههم أثناء تواجدهم على مراكب صيدهم ومن ثم اعتقالهم، وتسبب هذه الهجمات منذ تاريخ 31/8/2026، وحتى الآن في اعتقال 14 صياداً اقتيدوا إلى مكان مجهول، كما تسببت في إصابة 5 آخرين بجراح مختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن شهر أغسطس الماضي وحده، سقط فيه (106) شهيداً، من بينهم (19) طفلاً، و( نساء، (2) كبار السن، (77) رجال. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفع عدد الشهداء حتى تاريخ اليوم الجمعة 4/9/2026، إلى (1،341) شهيداً، و(4،429) مصاباً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 11/10/2025.
من جانب آخر، لحقت أضرار بثلاثة مستودعات تابعة للأمم المتحدة في دير البلح جراء غارة جوية شنت على موقع بجوارها في تاريخ 23/8/2026، أُصيب خلالها أحد المستودعات بأضرار مادية فادحة، ولحقت أضرار بمستودعان آخران بدرجة أقل. وفي تاريخ 24/8/2026، تعرضت المستودعات التي تديرها جمعية أرض الإنسان الخيرية الفلسطينية، في دير البلح أيضًا لأضرار واسعة النطاق جراء غارة استهدفت مبنى سكنياً يقع بجوارها مما أدى الى تضرر جميع إمدادات التغذية المخزنة بما فيها المكملات والمنتجات التغذوية المخصصة للأطفال والنساء الحوامل والأمهات المرضعات، وأصبحت غير صالحة للاستخدام، وفي نفس اليوم أسفرت الأضرار الجسيمة التي لحقت ببئر مياه ومنشأة لتحلية المياه تدعمهما منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في دير البلح إلى تعطيل قدرة أكثر من 4,000 شخص، من بينهم نحو 2,000 طفل، على الحصول على مياه الشرب المأمونة.
وبالتزامن مع استمرار القصف وارتفاع أعداد الشهداء، مازال النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والكواشف المخبرية يتفاقم، ما يضع النظام الصحي في غزة أمام ضغوط متزايدة ويهدد قدرته على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والصحية المتصاعدة. كما تؤدي القيود والتأخيرات المفروضة على دخول الإمدادات الطبية والوقود إلى تعميق الأزمة وتقويض قدرة المرافق الصحية على توفير الخدمات المنقذة للحياة.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات تصاعد الجرائم الإسرائيلية، واستهداف المدنيين وإيقاع الشهداء والجرحى في صفوفهم، واستهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية في قطاع غزة، والتقدم أمام الخط الأصفر واستمرار إطلاق النار العشوائي على المواطنين وممتلكاتهم، وملاحقة الصيادين مقابل شواطئ القطاع، والدفع بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية كعقاب جماعي وكوجه من أوجه الإبادة الجماعية التي تواصلها قوات الاحتلال.
ويؤكد المركز على أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، من خلال استمرارها في ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، لا تزال تتجاهل القرارات الدولية، ولا تنصاع للالتزامات والتفاهمات المعلنة لوقف الحرب وحماية المدنيين، بما في ذلك تفاهمات القاهرة، وإن استمرار هذه الجرائم بصورة ممنهجة، والإفلات من المساءلة، يشكل تحدياً لسيادة القانون الدولي ويستوجب تحركاً دولياً فاعلاً وعاجلاً، يضمن إلزام قوات الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني ووقف إبادتها، ويوفر الحماية الفعلية للمدنيين، ويفرض آليات للمساءلة والمحاسبة عن الجرائم المرتكبة، بما يكفل حماية المدنيين.
وعليه، يطالب المركز المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل والفاعل لفرض وقف المجازر المستمرة والمتصاعدة، والضغط على قوات الاحتلال لوقف جريمة الإبادة الجماعية، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والوقود والمعدات الطبية وتوفير الحماية للمدنيين الذين يتعرضون للإبادة على مرأى ومسمع من العالم للعام الثالث على التوالي.

***

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد