فلسطين المحتلة الإبادة الجماعية تمتد من قطاع غزة إلى الضفة الغربية شرعنة إعدام الأسرى الفلسطينيين .. تتواصل دون خجل المنظمة تدين التخاذل الدولي في مواجهة الجرائم الإسرائيلية

0 17

فلسطين المحتلة
الإبادة الجماعية تمتد من قطاع غزة إلى الضفة الغربية
شرعنة إعدام الأسرى الفلسطينيين تتواصل دون خجل
المنظمة تدين التخاذل الدولي في مواجهة الجرائم الإسرائيلية

تدين المنظمة العربية لحقوق الإنسان تصاعد الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال، حيث يتواصل العدوان على المدنيين في قطاع غزة وسط دعوات إسرائيلية رسمية بتصعيد حملة القصف والاغتيالات والمماطلة في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة “ترامب” وقرار مجلس الأمن 2803، بالتوازي من تصاعد الجرائم بحق المدنيين في القدس والضفة الغربية المحتلتين عبر جرائم القتل والحصار والتشريد والاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني.

ففي الوقت الذي ترتفع فيه معدلات القتلى من المدنيين في قطاع غزة إلى نحو 1300 قتيل وقرابة 4250 جريحاً منذ اعتماد خطة “ترامب” في 13 أكتوبر/تشرين أول 2025، كثفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتوازي عدوانها على مناطق عدة في الضفة الغربية، حيث تسعى بشكل محموم إلى ضم الضفة بصورة واقعية عبر فرض سيادتها، وتبسيط إجراءات تسجيل وبيع وشراء أراضي الضفة الغربية للمستوطنين، والانتقال التدريجي من الاحتلال العسكري المباشر إلى إنشاء إدارات مدنية ومؤسسات بيروقراطية، تُنقل بموجبها صلاحيات إنفاذ القانون إلى الشرطة الإسرائيلية، وصلاحيات الإدارة الخدماتية إلى وزارات حكومة الاحتلال، وتصعيد الهجمات على المقدسات الدينية في القدس وبيت لحم، وتقويض حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين، وتبني مشروع فصل القدس نهائياً عن الضفة بمشروع الاستيطان (E1)، في انتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949.

وتندد المنظمة بالحصار المتواصل، الذي فرضه المستوطنون بحماية قوات الاحتلال منذ 9 أغسطس/آب الجاري على منازل فلسطينية في قرية “قصرة” جنوبي نابلس الواقعة في المنطقة (ب) شمالي الضفة الغربية، وما رافق الحصار من أعمال عنف وإرهاب ومنع وصول الإمدادات المعيشية والطبية في محاولة لتهجير الأسر في نمط يدعم جريمة السعي إلى تهجير الفلسطينيين قسريًا خارج أراضيهم.

وخلال الشهر الجاري، طرحت سلطات الاحتلال الإسرائيلية عطاءات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية الإسرائيلية في المنطقة E 1 شرقي مدينة القدس، على النحو الذي يربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بمدينة القدس ويؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية ووسطها عن جنوبها، كما يفصل القدس عن محيطها الفلسطيني، ويقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شرعت سلطات الاحتلال في تجهيز أحد المواقع تحت الإنشاء لتكون مركزاً لتنفيذ عمليات إعدام الأسرى الفلسطينيين تحت سمع وبصر العالم، واستعرضت مرافق وتجهيزات المركز بما في ذلك غرف الاحتجاز وغرف تنفيذ الإعدامات وقاعات المشاهدة للجمهور، في استهانة واضحة بالمواقف الدولية التي نددت بالقانون الذي يخالف على نحو جازم القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ويقرر تنفيذ العقوبة خلال 90 يوماً من صدور الحكم تصدره هيئة عسكرية، ويعزل المدانين في غرف انفرادية لحين تنفيذ العقوبة بحقهم، ويمنح المنفذين حصانة جنائية ومدنية، ويحرم المدانين من العفو أو تخفيض العقوبة.

تابعت المنظمة المواقف العربية والإسلامية والأوروبية المتفرقة إزاء هذا التطور الخطير، وترى أنه من الأهمية بمكان أن تجتمع هذه الجهود على القواعد الجازمة التي تكفل اتخاذ ما يلزم من تدابير عملياتية تضمن معاقبة الاحتلال وقطع تزويده بالأسلحة ووقف التعاون الأمني وفرض عقوبات تجارية جادة.

وتود المنظمة التذكير بأن كل دقيقة تمر دون تدابير عملية جادة بموجب القانون الدولي تعني استمرار الفظاعات التي بلغت مقتل نحو 73500 في قطاع غزة و 1183 في الضفة الغربية، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 173 ألف جريح في قطاع غزة ونحو ستة آلاف جريح في الضفة الغربية، بينما ارتفعت أعداد الأسرى الفلسطينيين إلى أكثر من 20 ألفاً في الضفة و2300 في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، علماً بأن أكثر من 90 أسيراً لقوا حتفهم في الاحتجاز.

وتؤكد المنظمة على ضرورة العودة إلى مجلس الأمن الدولي، وإلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتأكيد الموقف الدولي نحو إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أراضيه المحتلة في العام 1967 وعاصمتها القدس.

***

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد