في أقل من 24 ساعة 17 شهيداً وأكثر من 60 مصاب جراء غارات جوية إسرائيلية على غزة

0 5
في أقل من 24 ساعة
17 شهيداً وأكثر من 60 مصاب جراء غارات جوية إسرائيلية على غزة
يندد مركز الميزان لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين في قطاع غزة بالرغم اتفاق وقف إطلاق النار وبالرغم من وتفاهمات القاهرة الرامية إلى إنهاء الحرب والشروع في تنفيذ خارطة الطريق، من خلال الإستهدافات المتكررة للنازحين في مراكز الإيواء والخيام ومراكز الشرطة وتجمعات المدنيين، ما أسفر عن سقوط 17 شهيداً وعشرات المصابين في أقل من 24 ساعة.
وبحسب المعلومات الميدانية، استهدف غارة جوية إسرائيلي عند حوالي الساعة 18:00 من مساء أمس الثلاثاء 18/8/2026، مجموعة من المواطنين كانوا يرتادون استراحة في محيط ميناء الصيادين غرب مدينة غزة، وأسفر القصف عن استشهاد 7 مواطنين، وإصابة 14 آخرين بجراح مختلفة. وفي أقل من 24 ساعة، استهدفت غارة إسرائيلية أخرى عند حوالي الساعة 14:00 من مساء اليوم الأربعاء 19/8/2026، دراجة نارية كانت تسير غرب مخيم 2 جنوب النصيرات وسط قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط شهيد وعدد من الإصابات. وعند حوالي الساعة 14:30 من عصر اليوم نفسه، استهداف غارة حربية إسرائيلية مقر شرطة البلديات في شارع عمر المختار بجوار منتزه البلدية بمدينة غزة، وأدى القصف إلى استشهاد (9) مواطنين، وأصيب عدد آخر، وأغلبهم ينتمون إلى جهاز الشرطة الفلسطينية.
أفاد المواطن (م. ل.)، وهو نازح يقيم في منطقة السرايا بالقرب من منتزه البلدية، سمعت صوت قصف شديد وقريب من مكان إقامتي، فتوجهت برفقة عدد من جيراني إلى موقع القصف، حيث شاهدت دخاناً يتصاعد بالقرب منتزه بلدية غزة. وعندما وصلت، رأيت عدداً كبيراً من افراد الشرطة ملقيين على الأرض وكان معظمهم مقطعا أشلاءً وكان القصف لمقر الشرطة بالقرب من المنزه. ورأيت أطفال ونساء مصابين، فهذا المكان يشهد غالبا اكتظاظ وهو متنفساً للناس، وخاصة الأطفال، إذ اعتادت العائلات التوجه إليه للترفيه عن أطفالها، والسماح لهم باللعب وتفريغ طاقتهم. وهو من الأماكن القليلة التي لا تزال فيها مساحات خضراء يمكن للناس أن تستمتع بالنظر إليها بعيداً عن مشاهد الدمار.
وأفادت المواطنة (س. ك.) بأنها كانت على شاطئ البحر بالقرب من الاستراحة التي تعرضت للاستهداف، برفقة أطفالها، بهدف الترفيه عن أنفسهم وإتاحة الفرصة للأطفال للسباحة، وكذلك الابتعاد لبعض الوقت عن ظروف الحرارة والاختناق داخل الخيمة. وقالت: “فجأة سمعنا صوت انفجار هز المكان، فبدأنا بالجري، وصدمنا بشدة من المشاهد التي رأيناها، حيث كان القصف لاستراحة بالقرب من ميناء الصيادين، شاهدت أشخاصاً مصابين، وآخرين ملقين على الأرض، وكان بينهم عدد من النساء والأطفال.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى (1،283) شهيداً، و(4،283) مصاباً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 11/10/2025. في المقابل مازالت قوات الاحتلال تستهدف المناطق الشرقية من قطاع غزة، وسط حركة مستمرة للآليات خارج الخط الأصفر.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات الجرائم الإسرائيلية المتواصلة، واستهداف المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية في قطاع غزة، والدفع بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية كعقاب جماعي وكوجه من أوجه الإبادة الجماعية التي تواصلها قوات الاحتلال، وتتحمل قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عنها، في ظل دفعها المتعمد نحو مزيد من التدهور الإنساني بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار وتفاهمات القاهرة لوقف الحرب على غزة.
ويؤكد المركز على أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، من خلال استمرارها في ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، لا تزال تتجاهل القرارات الدولية، ولا تنصاع للالتزامات والتفاهمات المعلنة لوقف الحرب وحماية المدنيين، بما في ذلك تفاهمات القاهرة. وإن استمرار هذه الجرائم بصورة ممنهجة، والإفلات من المساءلة، يشكل تحدياً لسيادة القانون الدولي ويستوجب تحركاً دولياً فاعلاً وعاجلاً، يضمن إلزام قوات الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني ووقف إبادتها، ويوفر الحماية الفعلية للمدنيين، ويفرض آليات للمساءلة والمحاسبة عن الجرائم المرتكبة، بما يكفل حماية المدنيين.
وعليه، يطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل، والضغط على قوات الاحتلال لوقف جريمة الإبادة الجماعية، والمجازر الوحشية المستمرة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والوقود والمعدات الطبية وتوفير مستلزمات النظافة الشخصية والمواد الصحية للنازحين، وتوفير المياه النظيفة، ودعم التدخلات الطارئة للمؤسسات والهيئات الدولية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد