بيان صحفي … إسرائيل تواصل تشديد قيودها على دخول الإمدادات الإنسانية والتجارية

0 7

بيان صحفي
إسرائيل تواصل تشديد قيودها على دخول الإمدادات الإنسانية والتجارية
الميزان يحذر من تدهور الأوضاع المعيشية والانهيار الشامل في مقومات الحياة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي للأسبوع الثاني على التوالي تقييد حركة الشاحنات المحملة بالإمدادات الإنسانية والتجارية إلى قطاع غزة من خلال تحكمها في معبر كرم أبو سالم وهو المعبر الوحيد المخصص لدخول البضائع إلى قطاع غزة، وتتعمد تقييد حركة الواردات وتتذرع بحجج واهية لمواصلة جريمة الإبادة من خلال التجويع، ويترافق ذلك مع السماح لناشطين إسرائيليين باعتراض طريق القوافل والشاحنات أثناء مرورها داخل إسرائيل لمنعها من الوصول إلى قطاع غزة المحاصر.
حيث تشهد حركة وأعداد المركبات والشاحنات التي تدخل إلى قطاع غزة تذبذباً وانخفاضاً في الأعداد والكميات والأصناف، وللأسبوع الثاني على التوالي لم يسمح بدخول الخضروات والفواكه والبيض والمواد الغذائية الأساسية، وما سمح بدخوله خلال الأيام الماضية عدد محدود من الشاحنات المحملة بالشوادر والخيام الأمر الذي أحدث إرباكاً في الأسواق نتيجة نفاد العديد من المواد الأساسية والاستهلاكية ومنها: الخضروات، والفواكه، ودقيق القمح، وارتفعت أسعار بعض السلع المحدودة والأساسية ومنها ربطة الخبز التي تضاعف سعرها.
ويأتي ذلك في سياق حملة من التحريض المستمر على القطاع يقوم بها أعضاء من الحركات الإسرائيلية، إذ وثقت مقاطع فيديو متداولة قيام ناشطين إسرائيليين بعرقلة مرور القوافل المحملة بالإمدادات الإغاثية الضرورية وهي في طريقها إلى قطاع غزة، وأسهم ذلك في نفاد السلع الأساسية من الأسواق وارتفاع أسعار الكمية المحدودة المتوفرة وبمستوى يفوق قدرة المواطنين على شرائها.
وتؤكد المعطيات الميدانية والمؤشرات الصادرة عن المؤسسات الدولية أن سكان قطاع غزة يواجهون ظروفاً إنسانية غير مسبوقة حيث تفوق حاجة القطاع (600) شاحنة يومياً من البضائع والسلع وذلك وفقاً للاحتياجات التي تضاعفت في ظل تدمير البنية التحتية والقطاعات الاقتصادية الرئيسية، وما نجم عنه من تدهور في الأوضاع التغذوية في صفوف المدنيين. ويقدر أن نحو (1.4) مليون شخص أي حوالي (67%) من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وعند مستوى الأزمة أو أسوأ أي – المرحلة الثالثة أو أعلى، وهذا وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، كما أن نحو (200) ألف شخص يعانون من ظروف طارئة أي -المرحلة الرابعة، ويحصل طفل واحد فقط من كل خمسة أطفال على نظام غذائي متنوع بما يكفي، ولا يزال الوصول إلى خدمات المياه وشبكات الصرف الصحي محدوداً.
إن استمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات الإنسانية والتجارية الضرورية، وانخفاض وتذبذب أعداد الشاحنات انعكس بشكل خطير على حياة المدنيين العزل وخاصة الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن والمرضى. ويتفاقم تدهور الأوضاع الإنسانية في ظل القيود الإسرائيلية المتصاعدة على دخول الإمدادات، الأمر الذي ترافق مع تراجع مستوى التدخلات الإنسانية من المؤسسات الدولية التي أعلنت عن نيتها تخفيض مساعداتها، إذ أعلن برنامج الأغذية العالمي (WFP) عن قراره بخفض حجم المساعدات لأعداد المستفيدين وكمية المساعدات. وبموجب هذا القرار سيحرم نصف مليون شخص من الحصول على مساعدات حيوية، حيث شكّلت في الأشهر الماضية شريان الحياة لنحو (90%) من الأسر في قطاع غزة لما تحتويه هذه الطرود من مواد أساسية من دقيق القمح والخبز، والوجبات الساخنة، والوجبات الخفيفة المدرسية، والمساعدات النقدية.
وتسببت الهجمات المتكررة على المرافق المدنية، وتقليص كميات غاز الطهي، والوقود، والزيوت اللازمة لعمل المحركات والمولدات والمركبات، في انخفاض أعداد المخابز والمطابخ المجتمعية المخصصة لتقديم الوجبات للنازحين والمشردين والمهجرين قسرياً. وتتفاقم الأوضاع الصحية جراء ضعف المقومات الصحية، والعجز المتواصل في الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية.
مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يستنكر بأشد العبارات القيود والجرائم الإسرائيلية، فإنه يحذر من استمرار استخدام المعابر وعمليات الغوث الإنساني كأداة من أدوات الإبادة الجماعية، ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنهاء القيود المفروضة على دخول المواد الغوثية، والسلع والبضائع بكافة أنواعها.
كما يشدد المركز على ضرورة الضغط على قوات الاحتلال لوقف استخدام تصنيف “الاستخدام المزدوج” الذي تستخدمه إسرائيل كذريعة لإلحاق الأذى بالمدنيين الفلسطينيين، وضمان تلبية الاحتياجات الأساسية لأفراد المجتمع وخاصة للنساء الحوامل والمرضعات والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وزيادة مساعدات المأوى خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وإنهاء القيود على النشاط التجاري والسماح لجميع التجار بالاستيراد، وإدخال مواد ومعدات الإنتاج اللازمة لاستئناف التشغيل في القطاعات الاقتصادية المختلفة. كما يطالب المؤسسات الدولية بزيادة مستوى الدعم والتدخلات في مجال الغذاء والمياه والمساعدات النقدية والمأوى، وقطاع الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي.

***
مركز الميزان #MEZAN مؤسسة عضوة في المنظمة العربية لحقوق الإنسان #AOHR

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد