خبر صحفي .. فريق محققي البعثة المشتركة في زيارة للهلال الأحمر المصري

0 49

القاهرة في 12 أغسطس/آب 2026

خبر صحفي
فريق محققي البعثة المشتركة في زيارة للهلال الأحمر المصري

في سياق أنشطة المرحلة الرابعة من البعثة المشتركة لتوثيق شهادات جرحى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحتل، زار فريق محققي البعثة المقر المركزي لجمعية الهلال الأحمر المصري يوم أمس الثلاثاء 11 أغسطس/آب 2026 سعياً لتعزيز تدقيق المعلومات حول القيود المتواصلة التي تحد من تدفق المساعدات إلى الضحايا في قطاع غزة، وخاصة المساعدات المنقذة للحياة.
استقبل فريق محققي البعثة الدكتورة “آمال إمام” المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر وعدد من مساعديها، وأطلعت د. “إمام” الفريق على جهود الهلال الأحمر المصري لتدبير وتجهيز وإدخال المساعدات، واستجابت لاستفساراتهم التي تناولت حجم المساعدات وتطور مسارات تدفقها والتحولات الميدانية التي تزايدت في ظل التعقيدات السياسية والقيود اللاإنسانية التي يفرضها الاحتلال، ومسؤولية المجتمع الدولي عن توفير القسط الكافي من المساعدات بما يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية، والسبل المتنوعة التي ينتهجها الهلال الأحمر المصري للتغلب على التحديات لا سيما بالنظر لاتساع حجم الأعباء والمسئوليات.
وأحيط فريق البعثة علماً بأن المساعدات المقدمة إلى قطاع غزة من مصر قد بلغت نحو مليون وإثنان وخمسون ألف طن من المساعدات من بين ما يربو على مليون وثلاثمائة ألف طن التي تم توفيرها إلى القطاع منذ نوفمبر/تشرين ثان 2023 (بما يزيد على 70 بالمائة من المساعدات المقدمة للقطاع) وعبر عمل متصل ومستدام على مدار 1039 يوماً.
ومن بين المساعدات المقدمة، قام الهلال بإدخال 488 ألف طن منذ 28 يوليو/تموز 2025 عندما جرى استئناف إدخال المساعدات التي حملت اسم “زاد العزة من مصر إلى غزة” عقب شهور من القيود في ظل ما عُرف أنذاك باسم “مؤسسة غزة الإنسانية” التي كانت بمثابة مصائد موت للضحايا، وقد أخذ تدفق المساعدات منحى متصاعد بعد اتفاق شرم الشيخ في 13 أكتوبر/تشرين أول 2025، وبمتوسط تقريبي 200 شاحنة يومياً، فيما تصل عشرات الشاحنات الأسبوعية قادمة من الأردن وعبر ممر الأمم المتحدة قادمة من ميناء أشدود شمالي قطاع غزة.
وقد بلغت المساعدات الإنسانية الدولية المقدمة إلى القطاع عبر مصر قرابة 70 ألف طن منذ الصيف الماضي (28 يوليو/تموز 2025)، بينما بلغت المساعدات المصرية عن الفترة نفسها نحو 418 ألف طن، وهو ما يعد خللاً يجب العمل على معالجته.
ويُذكر أن البعثة قد سجلت خلال زيارتها لمناطق شمالي سيناء في مطلع شهر يوليو/تموز الماضي تراجع الدعم الدولي المقدم إلى قطاع غزة، بحيث تبلغ المساعدات المصرية في المرحلة الراهنة أكثر من 80 بالمائة من المساعدات المقدمة إلى المنكوبين في القطاع.
كما تناول النقاش بعض أنواع المساعدات التي يرفض الاحتلال الإسرائيلي إدخالها، بما في ذلك المعدات المنقذة للحياة، لا سيما المعدات والتجهيزات الطبية، وبالإضافة إليها الدهشة إزاء منع إدخال ألعاب الأطفال.
كما زار الفريق غرفة العمليات المركزية للهلال والتي تعمل 24 ساعة يومياً على مدار كامل أيام الأسبوع، والمساعدات المقدمة إلى كل من قطاع غزة لليوم الـ1039، والمساعدات المقدمة للسودان لليوم الـ1215 والطواقم التي تعمل على مدار الساعة في معبري قسطل وأركين، فضلاً عن التعرف التعرف على الاستعدادات التي تتوافر لدى الهلال لتحمل الأعباء المرتبطة بالتعامل مع الأزمات والطوارئ المحلية داخل مصر.
زار الفريق كذلك خيمة المساعدات والتقى المتطوعين الذين يعملون لعدد هائل من الساعات المتواصلة لاستقبال وتجهيز وتعبئة صناديق المساعدات والسلال الغذائية، كما اطلع على جهود تشجيع المنكوبين والضحايا على إنتاج مشغولات يدوية وعرضها للبيع لفائدتهم عبر منافذ متنوعة.
كما استعرضت المديرة التنفيذية للهلال أنشطة الدعم الطبي التي تُقدم للملاذات الآمنة التي يقيم فيها نحو سبعة آلاف فلسطيني ممن أنهوا فترة العلاج الأساسية في مصر ويحتاجون لأنواع متنوعة من المتابعة الطبية، فضلاً عن فرق المتطوعين لتقديم الدعم النفسي في المشافي، وكذا عمليات تقديم المساعدة للراغبين في العودة إلى القطاع طوعياً.
وقد وجهت البعثة الشكر إلى المديرة التنفيذية للهلال والطواقم العاملة والمتطوعين، والتقدير لحجم ونوعية الجهود المبذولة، وأهمية توثيق الدروس المستفادة من واحدة من أكبر وأضخم عمليات الدعم الإنساني في التاريخ عبر دولة واحدة.
ضم فريق البعثة المشتركة كل من الأستاذ علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والأستاذ عصام يونس نائب رئيس المنظمة العربية ومدير مركز الميزان لحقوق الإنسان بفلسطين المحتلة، والأستاذ محمد راضي المدير التنفيذي للمنظمة العربية، والأستاذ إسلام أبو العينين مدير البرامج بالمنظمة العربية.

***

https://www.facebook.com/share/p/1ERgqLzH3S/

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد