بيان صادر عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا
استنكار وإدانة شديدة للاستهداف الإجرامي لمصفاة الزاوية النفطية
…. والتحذير من تداعياته الحقوقية والإنسانية والبيئية والاقتصادية الكارثية
تتابع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا بقلق بالغ وتنديد شديد التطورات الأمنية الخطيرة والمتلاحقة التي شهدتها مدينة الزاوية، وتحديداً الانفجارات العنيفة والحرائق الهائلة التي طالت مصفاة ومستودع الزاوية النفطي وأسفرت عن تدمير واحتراق خزانات الوقود بشكل كامل نتيجة استهدافها المباشر.
إن المنظمة، إذ توثق هذه التجاوزات الخطيرة، فإنها تؤكد أن استمرار مسلسل العبث بأرواح المدنيين ومقدرات الوطن واستهداف المنشآت الحيوية والاقتصادية يعكس حالة الانفلات الأمني الخطير وغياب سيادة القانون في المنطقة، مما يشكل تهديداً مباشراً لحق المواطنين الأصيل في الحياة والعيش في بيئة آمنة وسليمة.
وعليه، تُبيّن المنظمة الخطورة البالغة لهذا الحدث من خلال التداعيات التالية:
– إن انبعاث كميات هائلة من الغازات السامة والملوثات جراء احتراق آلاف اللترات من المنتجات البترولية يمثل كارثة بيئية محققة تضرب مدينة الزاوية ومحيطها، وتهدد السلامة العامة وصحة السكان، وخاصة الأطفال وكبار السن، وتنذر بتسجيل حالات أمراض تنفسية واختناقات، فضلاً عن الأضرار بعيدة المدى على التربة والمياه الجوفية.
– تداعيات اقتصادية وإنسانية مأساوية فمصفاة الزاوية هي الشريان الرئيس المغذي للمنطقة الغربية بالوقود والطاقة. وإن تعمد تخريبها يعمق من معاناة المواطنين اليومية، ويخلق أزمات معيشية خانقة، ويشل حركة الخدمات الأساسية، فضلاً عن إهدار المال العام وتدمير بنية تحتية سيادية تعود ملكيتها لكل أبناء الشعب الليبي.
تُذكّر المنظمة بأن استهداف المنشآت الحيوية المدنية والنفطية يُعد جريمة يعاقب عليها القانون الدولي الإنساني، باعتبارها مقدرات إنسانية واقتصادية لا يجوز المساس بها أو استخدامها لأي أهداف عسكرية أو صراعات عبثية.
وبناءً على ما تقدم، فإن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا تطالب بما يلي:
- الوضع الفوري لحد حاسم لهذا الانفلات الأمني والتعديات المتكررة في مدينة الزاوية، وبسط سلطة القانون وحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.
– التحييد التام لقطاع النفط والغاز عن كافة الصراعات والتجاوزات المسلحة، باعتباره المورد الأساسي الوحيد لقوت الليبيين وحقاً أصيلاً للأجيال القادمة.
فتح تحقيق عاجل، مستقل، وشفاف في هذه الجرائم والاعتداءات المتكررة، وملاحقة المتورطين فيها وتقديمهم للعدالة محلياً ودولياً دون إفلات من العقاب و إظهار النتائج للراي العام المحلي والدولي .
– تدخل عاجل من الجهات الصحية والبيئية المختصة لتقييم الأضرار، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة للسكان والمتضررين، واتخاذ التدابير الفورية لاحتواء الآثار البيئية الكارثية.
حفظ الله ليبيا وشعبها من كل سوء، وأدام عليها الأمن والسلام.
***
صدر في: 11 أغسطس/آب 2026
المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا
ليبيا