42 شهيد و218 جريح حصيلة هجمات إسرائيل المباشرة على قطاع غزة في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر

0 9

42 شهيد و218 جريح
حصيلة هجمات إسرائيل المباشرة على قطاع غزة في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي هجماتها الحربية على قطاع غزة، وتصعد من استهداف المدنيين والنازحين في المنازل السكنية ومراكز الإيواء والخيام وتجمعات المواطنين، ما تسبب في استشهاد (42) مواطناً، وإصابة (218) آخرين، منذ تاريخ 24 أكتوبر، وحتى وقت إصدار البيان، وسط استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية وتدهور القطاع الصحي ومنع إدخال المساعدات لا سيما الأدوية والمستلزمات الطبية ومولدات الكهرباء والوقود وزيوت المحركات، ما ينذر بتداعيات خطيرة على حياة المدنيين.
وبحسب المعلومات الميدانية، وفي أحدث الهجمات، قصفت طائرة مسيرة عند حوالي الساعة 12:50 من فجر يوم السبت الموافق 31 اكتوبر 2026، محيط شركة الكهرباء شمال غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد مواطن واصابة آخرين، فيما استشهد مواطن متأثراً بجراح أصيب بها في قصف سابق بحي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، وعند حوالي الساعة 9:30 من صباح اليوم نفسه، أُصيب أربعة مواطنين جراء إطلاق النار من قبل الآليات الحربية شرق مخيم المغازي، كما أدى نشوب حريق في خيمة في مواصي خان يونس تسبب في وفاة طفلين وهما: (حبيبة زنون، أيسل أبو صهيبان).
هذا وشهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة وغرب بيت لاهيا قصف مدفعي مكثف، فيما أطلقت الآليات العسكرية النار شمال شرق خان يونس وباتجاه خيام النازحين في مواصي القرارة ومنطقة بئر 19، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية النار باتجاه ساحل مدينة غزة. وشهدت منطقة أبو حمام شرق دير البلح توغل لعدد من الآليات والجرافات خارج الخط الأصفر وصولاً إلى وسط القطاع باتجاه الجنوب إلى وادي السلقا جنوب شرق دير البلح وسط قطاع غزة. وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية خيمة بالقرب من أبراج طيبة غربي خان يونس، ما أدى إلى استشهاد مواطن واصابة آخرين.
وشهد أمس الجمعة الموافق 30 أكتوبر 2023، عدة غارات على مناطق مختلفة من قطاع غزة، شملت استهداف شقة سكنية في عمارة الأشقر في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة عدة مواطنين. كما استهدفت طائرة مسيرة مواطناً في منطقة الدحدوح جنوب غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاده، واستهدفت نقطة لشحن الهواتف في منطقة المسلخ غرب خان يونس، ما أسفر عن إصابة 16 مواطنا. ومن ثم استمرت قوات الاحتلال بعمليات نسف لمنازل ومبانٍ شرقي بلدة المصدر وسط القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف وإطلاق الآليات العسكرية النار باتجاه خيام النازحين في منطقتي قيزان النجار وجورة اللوت جنوب خان يونس.
أفاد المواطن (و. ص.) من سكان منطقة المسلخ بالقرب من مواصي خان يونس، “أعيش أنا وعائلتي المكونة من زوجتي وأطفالي الأربعة في خيمة منذ نزوحنا من مدينة رفح، المنطقة أصبحت خطيرة حيث إطلاق النار يحدث كل يوم بشكل عشوائي، أصبحت أتنقل وأسرتي للنوم ليلاً في خيمة أخرى لدى أقاربي في منطقة اعتقدت أنها أكثر أمناً خوفاً من إطلاق النار على أطفالي، ولكن أصبح إطلاق النار في كل وقت، وبالأمس سمعنا صوت انفجار هز المنطقة بالقرب منا وكان لنقطة شحن جوالات يتجمع فيها المواطنون من أجل شحن هواتفهم مما أدى إلى إصابة عدد كبير جدا من المواطنين.”
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الأيام السبعة الماضية (42) شهيداً، و(218) مصاباً، وبهذا يرتفع عدد الشهداء إلى (1،581) شهيداً، و(5،711) مصاباً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ ودخوله حيز التنفيذ بتاريخ 11/10/2025.
وبالتزامن مع استمرار القصف وارتفاع أعداد الشهداء، مازال النظام الصحي في غزة أمام ضغوط متزايدة وتتهدد قدرته على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والصحية، حيث لا تزال هناك فجوات كبيرة في الإمدادات اللازمة لعلاج الإصابات والعمليات الجراحية وإعادة التأهيل، بما فيها المحاليل الوريدية وأدوية التخدير والأدوية المستخدمة في العمليات الجراحية. كما لا تزال الأدوية المتخصصة لعلاج الأمراض غير السارية، بما فيها نظائر الإنسولين المستخدمة لعلاج السكري من النوع الأول، متاحة بكميات محدودة، كما تستمر القيود المفروضة على إدخال الإمدادات والمعدات الصحية الحيوية، إذ لا يعمل سوى 47% من جميع نقاط تقديم الخدمات الصحية في شتى أرجاء القطاع سواء بصورة جزئية أم كاملة، ومحدودية قدرات الكوادر الصحية المحلية.
وتواجه الخدمات المتصلة بسرطان الثدي قيودًا شديدة بوجه خاص، وتشير وزارة الصحة في غزة إلى توثيق نحو 664 حالة إصابة بسرطان الثدي، بما فيها 105 حالات جديدة وُثّقت في سنة 2026. في ظل محدودية القدرة على إجراء التصوير الشعاعي للثدي والتصوير المقطعي المحوسب، وعدم توفر خدمات التصوير بالرنين المغناطيسي في شتى أرجاء القطاع، ووجود أربعة اختصاصيين فقط في علم الأنسجة المرضية، ونقص الإمدادات والمستهلكات اللازمة لفحوص علم الأمراض والتأخير في مسارات التشخيص والعلاج وإحالة المرضى.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات تصاعد الجرائم الإسرائيلية، واستهداف المدنيين وإيقاع الشهداء والجرحى في صفوفهم، واستهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية في قطاع غزة، واستمرار إطلاق النار العشوائي على المواطنين وممتلكاتهم، والدفع بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية خاصة مع دخول فصل الشتاء كعقاب جماعي وكوجه من أوجه الإبادة الجماعية التي تواصلها قوات الاحتلال من خلال استمرار منع ادخال المساعدات الإنسانية لا سيما المعدات الطبية والأدوية والوقود وزيت المحركات وقطع الغيار.
وعليه، يطالب المركز المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل والفاعل لفرض وقف المجازر المستمرة والمتصاعدة، والضغط على قوات الاحتلال لوقف جريمة الإبادة الجماعية، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والوقود والمعدات الطبية وتوفير الحماية للمدنيين الذين يتعرضون للإبادة على مرأى ومسمع من العالم للعام الثالث على التوالي.

***
مركز الميزان #MEZAN مؤسسة عضوة بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان #AOHR

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد